وثانيا : بأنّ قضيّته إنّما هو العمل ( 266 ) بالأخبار المثبتة للجزئيّة أو الشرطيّة ، دون الأخبار النافية لهما .
والأولى أن يورد عليه ( 267 ) : بأنّ قضيّته إنّما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة فيما لم تقم حجّة معتبرة على نفيهما ، من عموم دليل أو إطلاقه ، لا الحجّيّة بحيث يخصّص أو يقيّد بالمثبت منها ، أو يعمل بالنافي في قبال حجّة على الثبوت ولو كان أصلا ، كما لا يخفى .
شرح
الجواب الثاني في الدليل الأوّل ، لأنّه حكم هناك - بعد عدم وجوب الاحتياط - بحجّيّة مظنون المطابقة ، وهنا بحجّيّة مظنون الصدور .
مضافا إلى أنّ النتيجة - حينئذ - هو العمل بكلّ خبر ظنّ صدوره أو مطابقته ، ممّا دلّ على الجزئيّة أو الشرطيّة .
( 266 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : بأنّ قضيّته إنّما هو العمل ) . إلى آخره .
المورد هو الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 105 - سطر 9 - 10 . .أيضا .
( 267 ) قوله قدّس سرّه : ( والأولى أن يورد عليه ) . إلى آخره .
والعدول عن الجواب الثاني لعدم تماميّته عنده ، لا في طرف المثبت ، لعدم وجوب العمل به إلَّا فيما لم يكن مقابلا مع ظواهر الأدلَّة المعتبرة ، ولا في طرف النافي ، بناء على ما تقدّم : من أنّ قضيّة العلم المذكور هو جواز العمل فيما لم يكن أصل مثبت ، وقد عرفت أنّ جواز العمل ليس من قبل العلم ، بل من قبل الأصول النافية ، فالجواب المذكور تامّ .
ثمّ إنّ حاصل جوابه - قدّس سرّه - : أنّ المقصود هو إثبات حجّيّة الأخبار على نحو تكون مخصِّصا ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « مخصِّصة » . .لعمومات الأدلَّة الثابتة حجّيتها ، ومقيّدة لإطلاقاتها ،