بكوننا مكلَّفين بالرجوع إلى الكتاب والسنّة إلى يوم القيامة ، فإن تمكَّنّا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلا بدّ من الرجوع إليهما كذلك ، وإلَّا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظنّ به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ، فلو لم يتمكَّن من القطع بالصدور أو الاعتبار ، فلا بدّ من التنزّل إلى الظنّ بأحدهما .
وفيه : أنّ قضيّة بقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الأخبار الحاكية للسُّنّة ، كما صرّح : بأنها المراد منها ( 269 ) في ذيل كلامه - زيد في علوّ مقامه
شرح
والكتاب .
وهل النتيجة هو العمل بالظنّ بطريقيّة شيء قام على كون شيء كتابا أو سنّة وإن لم يفد الظنّ بأحدهما ، أو الظنّ بأحدهما من أيّ مدرك حصل ، أو كلا الظنّين ، أو اللازم بعد الانسداد العمل على الوجه الأوّل وإن لم يكن فالثاني ، كما هو صريح المنقول عنه في بعض الحواشي بألفاظه ؟ .
ومنه يظهر عدم وفاء العبارة بما أراده صاحب الحاشية ، بل عبارة الرسالة - أيضا - لا تخلو عن الإغلاق في هذا المقام ، فراجع .
( 269 ) قوله قدّس سرّه : ( كما صرّح بأنها المراد منها ) . إلى آخره .
هذا إشارة إلى ردّ ما ذكره الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 105 - سطر 15 - 16 . .على تقدير كون مراده نفس المحكيّ من قول المعصوم أو تقريره أو فعله : من أنّه راجع إلى دليل الانسداد بأدنى تفاوت ، وذلك لأنّه غير وارد عليه بعد تصريحه بأنّه غير مراد .
ثمّ إنّ مراده من وجوب الرجوع إلى الأخبار الحاكية : إمّا كونها حجّة من باب الموضوعيّة ، أو كونها حجّة من باب الطريقيّة إلى الواقع :
فإن كان الأوّل - على ما فهمه الماتن من كلامه - فيرد عليه :