اللَّهم إلَّا أن يمنع عن ذلك ( 1 ) ، وادّعي ( 264 ) عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو اعتباره ، أو ادّعي ( 2 ) العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها ، فتأمّل ( 265 ) .
شرح
( 264 ) قوله قدّس سرّه : ( اللهمّ إلَّا أن يمنع عن ذلك وادّعي ) . إلى آخره .
وحاصل المرام : أنّه لو كان المعلوم الصدور من الطائفة المذكورة ، أو المعلوم الاعتبار والحجّيّة ، وإن لم يعلم بالصدور ، بقدر المعلوم بالإجمال فيما بين جميع الأخبار ، كان المقام من قبيل القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة ، وحكمه الانحلال عند المصنّف والشيخ وإن كان أنقص - كما هو قضيّة الدعوى الأولى - كان من قبيل القسم الثاني ، فالمنجّز هو العلم الكبير .
وإن كان علم إجمالي صغير آخر في غير تلك الطائفة - كما هو قضيّة الدعوى الثانية - فاللازم من ذلك الطائفة العمل بجميع الأخبار أيضا .
( 265 ) قوله قدّس سرّه : ( فتأمّل ) .
إشارة إلى منع كونه أنقص ، ومنع حصول علم إجماليّ صغير آخر ، فالمقام من قبيل القسم الأوّل .
أو إلى أنّ حصول علم إجماليّ صغير آخر لا يوجب وجوب العمل بغير هذه الطائفة الواجدة للقيود الثلاثة مطلقا ، بل إذا علم بصدور أخبار من هذا الغير مثبتة للجزئيّة أو الشرطيّة ، ولم يكن في موارده أصول مثبتة بمقدار هذا المعلوم غير مقرونة بالقرينة - وإلَّا فإن كان المعلوم بالإجمال بين مصاديق الغير مردَّدا بين المثبتة لهما وبين النافية ، أو مردَّدا بين المقرون بالقرينة وغيره ، أو مردَّدا بين موارد الأصول المثبتة وغيرها - فلا تأثير له ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه يرد على الشِّقّ الثاني المذكور في عبارة الشيخ : أنّه مناف لما تقدّم منه في
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب للسياق في الموضعين : « يدّعى » . .
( 2 ) كذا ، والمناسب للسياق في الموضعين : « يدّعى » . .