- إنّما هي الاقتصار في الرجوع إلى الأخبار المتيقّن الاعتبار ، فإن وفى ، وإلَّا أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقّن اعتباره بالإضافة لو كان ، وإلَّا فالاحتياط بنحو عرفت ، لا الرجوع إلى ما ظنّ اعتباره ، وذلك للتمكَّن من الرجوع علما تفصيلا أو إجمالا ، فلا وجه معه من الاكتفاء ( 1 ) بالرجوع إلى ما ظنّ اعتباره .
شرح
أوّلا : منع قيام الإجماع كذلك حتّى في حال الانفتاح أيضا .
وثانيا منع قيامه في حال الانسداد لو سلَّم قيامه في حال الانفتاح ، فإنّهم في تلك الحال بين فرق ثلاثة :
حجّيّة الظنّ بالطريق خبرا كان أو غيره .
حجّيّة الظنّ بالواقع من أيّ شيء حصل .
حجّيّة كليهما . ولم يعلم من أحد حجّيّة الظنّ بحجّيّة طريق قام على خبريّة شيء أو الظنّ بالخبريّة من أيّ شيء حصل .
وثالثا : أنّه - بعد تسليمه - إن قام على حجّيّة كلّ خبر خبر ، فهو دليل قطعي على حجّيّة الأخبار الموجودة ، فلا يكون دليلا عقليّا كما هو المدّعى .
وإن قام على حجّيّة في الجملة فحينئذ اللازم أخذ القدر المتيقّن الوافي ، وإلَّا فبالنسبة ، وإلَّا فالاحتياط بالعمل بالجميع ، لا العمل بالظنّ على نحو ما تقدّم .
وإلى الشِّقّ الثاني أشار بقوله : ( إنّما هي الاقتصار في الرجوع ) . إلى آخره .
وإن كان الثاني - كما فهمه الشيخ - فيرد عليه :
أوّلا : ما تقدّم من الوجوه الثلاثة .
وأمّا ما أورد عليه الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 106 - سطر 4 - 7 . .: من أنه لم يقم عليه ضرورة ، كما ادّعاها .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : « للاكتفاء » . .