أو تقييدا أو ترجيحا - على غيره ، من عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم ، وإن كان يسلم عمّا أورد عليه ( 1 ) : من أنّ لازمه الاحتياط في سائر الأمارات ، لا في خصوص الروايات ، لما عرفت من انحلال العلم الإجمالي بينهما بما علم بين الأخبار بالخصوص ولو بالإجمال ، فتأمّل جيّدا . * ثانيها : ما ذكره في « الوافية » ( 2 ) مستدلا [ به ] على حجّيّة الأخبار
شرح
وحاصله : أنّ العمل بالأخبار - حينئذ - من باب الاحتياط ، وقاعدة الاحتياط مورودة ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : « مورود عليها » . .بالدليل الاجتهادي وعمومات الكتاب والسُّنّة المعلومة والأدلَّة الخاصّة لو كانت ، وإطلاقاتها ومفاهيمها وسائر ظواهرها ( 4 )( 4 ) في الأصل : « ظواهرهما » ، والصحيح ما أثبتناه . .أدلَّة اجتهاديّة واردة على قاعدة الاحتياط ، فلا تكون خصوصيّات تلك الأخبار ومقيّداتها ونصوصها وأظهرها مقدّمة عليها ، سواء كان مفاد كلتا الطائفتين إلزاميّا أو غير إلزاميّ ( 5 )( 5 ) في الأصل : ( سواء كان مفاد كلتا الطائفتين إلزاميّة أو غير إلزاميّة ) . . .أو بالاختلاف .
وفيه : أنّ هذه الظواهر ليست حجّة في نفسها ، للعلم الإجمالي بالخلاف فيها ، فحينئذ يجوز العمل بالأخبار المذكورة في قبالها ، بل يجب إذا كان مفاد الأخبار إلزاميّا ، سواء كان مفاد الظواهر كذلك أو غيره .
ثم إنّه قد يورد على الدليل المذكور : بأنّ العلم الإجمالي بصدور الأخبار لا يؤثّر في وجوب العمل بجميع الأخبار المثبتة ، إلَّا على تقدير عدم وجود أصول مثبتة بمقدار المعلوم بالإجمال ، وإلَّا فلا يؤثّر ، لأنّ أحد طرفيه واجب العمل في نفسه ، وهو موارد الأصول المذكورة ، والظاهر وجود أصول كذلك من استصحاب مثبت
هامش
( 1 ) المورد هو الشيخ - قدّس سرّه - في فرائد الأصول : 103 - سطر 23 - 24 . .
( 2 ) الوافية : 57 . .