التكاليف بين الروايات وسائر الأمارات - إلى العلم التفصيليّ بالتكاليف
شرح
العمل من غير جهة هذا العلم ، وفي القسم الأوّل قد وجب من جهة العلم الصغير الموجود في الأخبار ، فيكون بالنسبة إلى غيرها من الأمارات شكَّا بدويا ، كما علم إجمالا بحرمة أحد الإناءين ، وعلم - أيضا - بحرمة واحد من ثلاثة إحداها غير هذين الإناءين .
ففيه أوّلا : أنّ هذا الملاك موجود في الثاني أيضا ، لوجوب العمل بالأخبار من جهة العلم الإجمالي الموجود فيها ولو كان عدد المعلوم بالإجمال فيها أنقص ، كما لا يخفى .
وثانيا : منع مانعيّة العلم الإجمالي الصغير عن تأثير الكبير في كليهما ، لأنّ العلمين متقارنان ، وتأثير العلم الصغير في الأخبار دون الكبير ترجيح بلا مرجّح ، بل قضيّة القاعدة تأثير كلا العلمين في الأخبار بنحو الجزئيّة ، وتأثير الكبير في غيرها بنحو الاستقلال .
فتبيّن من جميع ما ذكره الخدشة في أصل الدليل ، وفيما ذكره المصنّف ، وفيما ذكره الشيخ قدّس سرّه :
أمّا الأخير ، فلما عرفت مفصّلا .
وأمّا ما قبله ، فلأنّه مبنيّ على الانحلال ، وقد عرفت منعه .
وأمّا في الأوّل فلأنّ قضيّة القاعدة تأثير العلم الإجمالي الكبير في غير الأخبار استقلالا ، وفيها بنحو الجزئيّة ، فلم يثبت حجّيّة خصوص الأخبار .
نعم يمكن تصحيحه بمنع كون غير الأخبار طرفا للعلم الإجمالي ، بل العلم حاصل بوجود أحكام بين الأخبار .
وأمّا سائر الأمارات فليست طرفا له .
نعم يحتمل ذلك فيها من الأوّل ، غاية الأمر أنّه قبل الرجوع وتميّز موارد الأخبار عن موارد الأمارات يجب الاحتياط للاختلاط ، نظير ما إذا علم بحرمة بعض