وهو يتوقّف على تخصيصها بها ، وهو يتوقّف على عدم الردع بها عنها . فإنه يقال : إنّما يكفي في حجّيّته بها ( 254 ) عدم ثبوت الردع عنها ، لعدم نهوض ما يصلح لردعها ، كما يكفي في تخصيصها لها ذلك ، كما لا يخفى ، ضرورة أنّ ما جرت عليه السيرة المستمرّة في مقام الإطاعة والمعصية - وفي استحقاق العقوبة بالمخالفة ، وعدم استحقاقها مع الموافقة ، ولو في صورة المخالفة عن الواقع ( 1 ) - يكون عقلا في الشرع
شرح
فيتوقّف عدم الردع على عدم الردع .
وقوله في العبارة : ( إنّ اعتباره بها ( 2 )( 2 ) في الحاشية : « فيها » ، وقد أثبتناها كما في متن « الكفاية » . .فعلا يتوقّف على عدم الردع ) من باب توقّفه على حجّيّة السيرة ، المتوقّفة على عدم الردع ، على ما عرفت من بياننا .
( 254 ) قوله قدّس سرّه : ( إنما يكفي في حجّيّته بها ) . إلى آخره .
حاصله : منع توقّف حجّيّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « حجّة » ، والصحيح ما أثبتناه . .السيرة على عدم الردع الَّذي هو المفروض في القضيّة الثانية حسب ما قرّرنا ، بل هي موقوفة على عدم العلم بالردع وعدم ثبوته ، وهو حاصل بنفسه من دون توقّف على شيء .
وقوله : ( ما لم ينهض ) . أيضا إشارة إلى ذلك ، وأنّ ما قام عليه السيرة الممضاة حجّة ما لم يعلم بالمنع حتى تكون السيرة مردوعة ( 4 )( 4 ) كذا ، والصحيح : « مردوعا عنها » . .، فلا تكون ( 5 )( 5 ) في الأصل : « فلا يكون » . .حجّة ، وهذا بخلاف حجّيّة العامّ في الدور الأوّل ، فإنّها موقوفة على عدم التخصيص ، لا على عدم العلم به ، ويلزم الدور حينئذ .
أقول : فيه أوّلا : أنّ حجّيّة العامّ موقوفة على عدم العلم بالمخصّص ، لا على
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : « المخالفة للواقع » ، أو « مخالفة الواقع » . .