* فصل في الوجوه العقليّة ( 256 ) التي أقيمت على حجّيّة خبر الواحد ( 1 ) . * أحدها ( 257 ) : أنه يعلم إجمالا بصدور كثير ممّا بأيدينا من الأخبار
شرح
( 256 ) قوله قدّس سرّه : ( في الوجوه العقليّة ) . إلى آخره .
وهي بعد تسليم تماميّتها في نفسها موقوفة على عدم ثبوت حجّيّة صنف من الأخبار ، بحيث لا يلزم المحذورات الثلاثة في الوجوه الثلاثة ، وإلَّا يكون الدالّ عليها واردا عليها ، وقد عرفت ثبوت حجّيّة خبر الثقة الغير الموثوق بخلافه والخبر الموثوق الصدور .
( 257 ) قوله قدّس سرّه : ( أحدهما ) . إلى آخره .
قد قرّر في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 102 - 103 . .هذا الدليل بنحو آخر ، وأورد عليه بوجوه أربعة ، وهو - قدّس سرّه - قد قرّره على هذا الوجه حتّى يندفع عنه الإيراد الأوّل ، ثمّ أشار إلى عدم ورود الثالث منه أصلا ، وسلَّم الرابع منه ، لم يتعرّض للثاني منه .
وتوضيح المقام يتوقّف على إيراد تقريب الشيخ قدّس سرّه .
وملخّصه : أنّا نعلم إجمالا بصدور أخبار كثيرة مخالفة للأصول النافية للتكليف المجرّدة عن القرينة فيما بين تلك الأخبار الموجودة في أيدينا ، وقضيّة ذاك العلم الإجمالي وجوب العمل بجميع الأخبار التي تكون من أطرافه ، لوجوب الاحتياط عقلا بعد العلم الإجمالي .
وأمّا وجه الحاجة إلى تلك الأربعة : فلأنّه لو لم يعلم بالصدور أصلا فأصالة عدم الحجّيّة جارية بلا مزاحم ، وإذا علم به وكان المعلوم إجمالا مردّدا بين الموافق للأصل والمخالف له فكذلك ، إذ لا تكليف في مورد المخالف .
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « الخبر الواحد » ، وفي نسخ أخرى كثيرة كما أثبتناه ، وهو الصحيح . .