تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وتأمّل [ × ] ( 255 ) .
شرح
[ × ] قولنا : ( فافهم وتأمّل ) إشارة إلى كون خبر الثقة متّبعا ، ولو قيل بسقوط كلّ من السيرة والإطلاق عن الاعتبار ، بسبب دوران الأمر بين ردعها به وتقييده بها ، وذلك لأجل استصحاب حجّيّته الثابتة قبل نزول الآيتين . فإنّ قلت : لا مجال لاحتمال التقييد بها ، فإنّ دليل اعتبارها مغيا بعدم الردع به عنها ، ومعه لا تكون صالحة لتقييد الإطلاق مع صلاحيته للردع عنها ، كما لا يخفى . قلت : الدليل ليس إلَّا إمضاء الشارع لها ورضاه بها ، المستكشف بعدم الردع عنها في زمان مع إمكانه ، وهو غير مغيا ، نعم يمكن أن يكون له واقعا - وفي علمه تعالى - أمد خاصّ ، كحكمه الابتدائي ، حيث إنّه ربما يكون له أمر فينسخ ، فالردع في الحكم الإمضائي ليس إلَّا كالنسخ في الابتدائي ، وذلك غير كونه بحسب الدليل مغيا ، كما لا يخفى . وبالجملة : ليس حال السيرة مع الآيات الناهية ، إلَّا كحال الخاصّ المقدّم . والعامّ المؤخر ، في دوران الأمر بين التخصيص بالخاصّ أو النسخ بالعامّ ، ففيهما يدور الأمر - أيضا - بين التخصيص بالسيرة أو الردع بالآيات ، فافهم . المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه . ( 255 ) قوله قدّس سرّه : ( وتأمّل ) ليس إشارة إلى الضعف ، لأنّه - قدّس سرّه - قد كان جازما بما في العبارة في الدورة الأخيرة من بحثه ، وقد كنّا نحضرها .