لم يقم على اعتباره حجّة - لا يكاد يكون الردع بها إلَّا على وجه دائر ،
شرح
أو أزيد قبله ، ومجرّد عدم العلم بذلك يكفي ، كما مرّ في المقدّمة الثانية .
وثانيا : أنّ ملاك تقدّم الخاصّ المتقدّم هو أقوائيّة ظهوره في الدوام ، والدليل الإمضائي المذكور لكونه لبّيا لا ظهور فيه ، فضلا عن الأقوائيّة .
وما ذكره من أنّه دليل قطعيّ لبّيّ غير مانع ، إذ مقطوعيّته بالنسبة إلى مورد تماميّة مقدّمات الإمضاء ، وهو زمان قبل ورود العامّ ، إذ دليليّته في كلّ زمان تحتاج ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يحتاج » . .إلى عدم الردع في ذلك الزمان ، وهو غير ثابت بعد احتمال كونه مردوعا ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « مردوعا عنه » . .بالعامّ ، فظهر أنّ قياس المقام على المسألة المذكورة قياس مع الفارق ، فضلا عن دعوى الأولويّة .
السادس : ما أشار إليه بقوله : ( لا يكاد يكون الردع بها إلَّا على وجه دائر ) .
إلى آخره .
وحاصله : أنّ الردع عن السيرة بالعمومات موقوف على حجّيّتها ، إذ العموم الَّذي لا يكاد يكون حجّة لا يكاد يكون الردع به ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصحّ في العبارة : ( العموم الَّذي لا يكون حجّة لا يصحّ الردع به ) . .، وهي موقوفة على عدم تخصيصها بها ، لأنّ حجّيّة كلّ عامّ يتوقّف على عدم مخصّص له ، وهو موقوف على الردع ، إذ على تقدير عدمه لا بدّ أن تكون مخصّصة ، لكونها دليلا خاصّا ، ومن شأنه التقدّم على العامّ ، فيلزم توقّف الردع على الردع .
وقد أسقط في العبارة إحدى المقدّمات على ما ترى ، لوضوحها ، وقال : ( إنّ الردع موقوف على عدم التخصيص ) .
السابع : ما قرّره في الدرس في هذه الدورة : من التمسّك بالاستصحاب بناء على كون حجّيّة السيرة دوريّة أيضا ، لكونها مسبوقة بالحالة السابقة ، بخلاف حجّيّة