فإنّما المتيقَّن ، لولا أنه المنصرف إليه إطلاقها ، هو خصوص الظنّ الَّذي
شرح
ولا يخفى أنّ النواهي هي مولويّة إمضائيّة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « هي مولويّ إمضائيّ » ، والصحيح ما أثبتناه . .، وأمّا بناء على التعميم تكون إمضائيّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « إمضائيّا . . » . .بالنسبة إليها ، وتأسيسا بالنسبة إلى ما هو الحجّة عندهم ، كما لا يخفى ، وإليها أشار بقوله : ( فإنّما المتيقّن لولا أنّه المنصرف إليه إطلاقها ) . إلى آخره .
الخامس : ما قرّره حين قراءتنا عليه الكتاب [ و ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .هو مركَّب من مقدّمات :
الأولى : أنّه لا فرق في الدليل بين الإمضائي كما في السيرة العقلائيّة الممضاة ، وبين التأسيس ، فإنّ كلا منهما دليل من قبل الشرع .
الثانية : أنّ محلّ الكلام هو السيرة الممضاة ، وإلا فلو شكّ في أصل الإمضاء ، كما لو شكّ في نزول آية النهي في أوّل البعثة ، فلا شكّ في عدم حجّيّة السيرة ، ولكن من المعلوم ورود تلك الآيات بعد مضيّ زمان من أوّل البعثة ، بحيث قد تمّت مقدّمات الإمضاء .
الثالثة : أنّه قد تقرّر في الخاصّ الَّذي ورد العامّ بعد حضور وقت العمل به أن يكون الخاصّ مخصِّصا له ، لا أنّه يكون ناسخا ورادعا ، لدوران الأمر بين رفع اليد عن ظهور الخاصّ في الدوام ، وبين رفع اليد عن ظهور العامّ في الأفراد ، والأوّل - وإن كان إطلاقيّا - مقدّم على الثاني ولو فرض كونه وضعيّا ، لندرة النسخ وشيوع التخصيص ، والمقام - أيضا - من هذا القبيل ، بل أولى ، لأنّ الخاصّ اللفظي من باب أقوائيّة ظهوره ، بخلاف السيرة ، فإنّها دليل لبّيّ قطعيّ لا يمكن ترجيح العامّ عليه بوجه من الوجوه .
ويرد عليه :
أوّلا : عدم العلم بثبوت الإمضاء قبل نزول الآيات ، إذ لعلَّه قد نزل واحدة