* ثانيها : دعوى اتّفاق العلماء عملا - بل كافّة المسلمين ( 250 )
- على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعيّة ، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها .
شرح
( 250 ) قوله قدّس سرّه : ( ثانيها : دعوى اتفاق العلماء عملا بل كافّة المسلمين ) . إلى آخره .
وهذا ينحلّ إلى دعويين ، كما هو ظاهر .
ويرد على الأوّل وجوه :
الأوّل : أنّ عمل بعضهم من باب حجّيّة قول العادل ، وبعضهم بملاك حجّيّة غير الثقة . . إلى غير ذلك ، وإليه أشار بقوله : ( مضافا إلى ما عرفت ) .
الثاني : منع تحقّق الإجماع العملي على العمل بالخبر ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « بخبر » . .الواحد ، إذ المسلَّم تحقّق عملهم على الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة ، ولكن بعضهم يعملون بها لكونها متواترة عندهم ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عنده » ، والموافق للسياق ما أثبتناه . .، وآخر لكونها مقطوعة الصدور عنده ، وإليه أشار بقوله : ( لو سلَّم اتّفاقهم على ذلك ) .
الثالث : أنّه يحتمل كون المدرك تلك الأدلَّة جميعا ، أو بعضها من الآيات ، أو الأخبار ، أو بناء العقلاء ، فيرجع إلى ثالث الوجوه من وجوه الإجماع ، أو إلى سائر الطوائف ، وإليه أشار بقوله : ( لم يحرز أنّهم اتّفقوا بما هو مسلمون ) .
ولعلّ عدم ترديده بينه وبين سائر الطوائف ، لعدم تماميّته في الدعوى الثانية ، وغرضه الاستشكال في كلتيهما .
وعلى الثانية : منع اتّصالها بزمان المعصوم ، إذ لعلّ عمل المسلمين ناشئ من فتاوى المشهور بحجّيّة الخبر الحادثة بعد زمانه عليه السلام .
مضافا إلى احتمال كون عملهم به بما هم عقلاء ، لا بما هم مسلمون على