الخبر ( 1 ) - : « يا محمد ( 2 ) كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسّامة أنه قال قولا ، وقال : « لم أقله ، فصدّقه وكذّبهم » ، فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ولا يضرّهم ، وتكذيبهم فيما يضرّه ولا ينفعهم ، وإلَّا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ؟ وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصّة ( 3 ) إسماعيل ( 241 ) ، فتأمّل جيّدا .
شرح
الأخير ، لأنّ ذاك المحذور يلزم فيه أيضا ، فيتعيّن الثالث ، فالمراد بتصديقه : ترتيب الأثر الَّذي ينفعه ولا يضر غيره ، وبتكذيب الخمسين : عدم ترتيب الأثر الَّذي يضرّ الأوّل ولا ينفعهم .
( 241 ) قوله قدّس سرّه : ( وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قضيّة إسماعيل ) . إلى آخره .
وقد تمسّك بهذه الرواية في إتمام دلالة الآية على حجّيّة الخبر في ترتيب آثار الواقع ، بتقريب : أنّ ظاهرها حيث قال الإمام عليه السلام : « إنّ الله عزّ وجلّ - يقول : يُؤْمنُ با لله ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ » ( 4 )( 4 ) التوبة : 61 . .يقول : يصدّق با لله ( 5 )( 5 ) في المصدر : « يصدّق الله » . .، ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المسلمون ( 6 )( 6 ) في المصدر : « المؤمنون » . .فصدّقهم « ( 7 )( 7 ) الوسائل 13 : 230 - 1 باب 6 من كتاب الوديعة في أحكام الوديعة . .كون المراد ترتيب آثار الواقع .
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 295 - 1 ، الكافي 8 : 147 - 125 . .
( 2 ) في نسخ الكفاية : « يا أبا محمد » ، كما في الفرائد : 84 - سطر 1 - 2 ، والصحيح ما أثبتناه من مصادر الرواية ، كما نبّه على ذلك في منتهى الدراية 4 : 495 معلَّلا : ( لأنه خطاب لمحمد بن الفضيل . . . وكنية محمد هذا « أبو جعفر » فراجع ) . .
( 3 ) الكافي 5 : 299 - 1 باب حفظ المال وكراهة الإضاعة من كتاب المعيشة ، الحديث 1 . .