تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
* فصل في الأخبار التي دلَّت على اعتبار أخبار الآحاد
شرح
وقد أجاب عنه الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 83 - 84 . .- قدّس سرّه - بوجهين : الأوّل : أنّ المراد من تصديق المسلمين حمل قولهم على الصحّة بمعنى الحسن ( 2 )( 2 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، وقد أثبتناها استظهارا . .. وفيه : مضافا إلى منافاته لما حمل عليه التصديق في الآية : من كون المراد منه هو التصديق الانتفاعي ، فيلزم اختلاف المفسَّر والمفسَّر به ، أنّ ظاهر الرواية ترتيب آثار الواقع التي من جملتها عدم جعل شارب الخمر أمينا . الثاني : أنّ التتميم المذكور خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى الاستدلال بالرواية ، غاية الأمر كونها في عداد الأخبار الآتية . انتهى . أقول : بل لعلَّه مستلزم للدور ، إذ حجّيّة مطلق الخبر - الَّذي من جملته هذا الخبر - تتوقّف ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يتوقّف » . .على كون المراد من التصديق في الآية ترتيب جميع الآثار ، وهو موقوف - لعدم ظهورها في نفسها في ذلك - على حجّيّة ذاك الخبر ، فيلزم توقّف الشيء على نفسه . وأمّا الماتن فقد أجاب بما ترى ، وأنت خبير بأنّ ظاهر الرواية خلاف ما ذكره ، إذ ليس المراد من الرواية صرف تصديق المسلمين فيما ينفعهم ، وهو إظهار الموافقة لهم ، بل الارتداع عن دفع المال إلى شارب الخمر بحسب أخبارهم . والأولى أن يجاب عن الرواية - مضافا إلى الجواب الثاني للشيخ ، وإلى لزوم
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 327 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني