ومثلهما ( 1 ) ، ويصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن ( 2 ) أهل الذّكر والعلم ، ولو كان السائل من أضرابهم ، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية ، وجب قبول روايتهم ورواية غيرهم من العدول مطلقا ، لعدم الفصل جزما في وجوب القبول بين المبتدأ والمسبوق بالسؤال ، ولا بين أضراب زرارة وغيرهم ، ممّن لا يكون من أهل الذّكر ، وإنّما يروي ما سمعه أو رآه ، فافهم . * ومنها : آية الأذن : ومنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذُونَ النَّبيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُن قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ با لله ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ ( 3 ) فإنه - تبارك وتعالى - مدح نبيّه : بأنه يصدّق المؤمنين ، وقرنه بتصديقه تعالى . وفيه أوّلا : أنّه إنّما مدحه بأنه أذُن ، وهو سريع القطع ( 238 ) ، لا
شرح
( 238 ) قوله قدّس سرّه : ( أوّلا : أنّه إنما مدحه بأنه أذن ، وهو سريع القطع ) . إلى آخره .
وهذا الجواب مأخوذ من الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 83 - سطر 4 - 5 . ..
ولا يخفى ما في ظاهره ، فإنّ سرعة القطع ممدوحة في غير النبي صلَّى الله عليه وآله والوصيّ ، فإنّها فيهما منافية للعصمة .
مضافا إلى أنه كيف القول بأنّه قد حصل له القطع في مورد الآية من قول النّمام ، [ لا ] سيّما ( 5 )( 5 ) في الأصل : « سيّما » . .مع إخبار الله بأنّه نمّه ؟ .
نعم يمكن القول بأنّ المدح على إبرازه نفسه الشريفة بمنزلة السريع القطع ،
هامش
( 1 ) كذا ، والأجود : « وأمثالهما » . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : السؤال منهم أنه السؤال من . .
( 3 ) التوبة : 61 . .