كما هو المطلوب في باب حجّيّة الخبر ، ويظهر ذلك من تصديقه للنّمام بأنه ما نمّه ، وتصديقه لله تعالى بأنه نمّه ، كما هو المراد من التصديق في قوله عليه السلام ( 240 ) : « فصدّقه وكذّبهم » ، حيث قال - على ما في
شرح
وفيه : أنّ تغاير المراد فيهما لا يدلّ على عدم إرادة ترتيب جميع الآثار في الثاني ، فإنّ المراد من الأوّل هو التديّن با لله على سبيل اليقين ، فلو أريد المعنى المذكور من الثاني لكان التغاير محفوظا .
الثالث : ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( ويظهر ذلك من تصديقه للنّمام ) . إلى آخره ، إذ من المعلوم عدم تصديقه صلَّى الله عليه وآله بهذا المعنى للنمّام المنافق .
الرابع : قوله تعالى : أُذُنُ خَيْرٍ لكم ( 1 )( 1 ) التوبة : 61 . .فإنّه لو كان المراد ترتيب جميع الآثار لم يكن « أذن خير » للجميع إذا كان الخبر متعلَّقا بالغير على نحو الإضرار .
الخامس : ما في تفسير « العياشي » عن الصادق عليه السلام من أنّه ( يصدّق المؤمنين ، لأنّه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين ) ( 2 )( 2 ) البرهان في تفسير القرآن 2 : 139 - 3 عن العياشي ، تفسير نور الثقلين 2 : 237 - 220 . .، فإنّ رأفته على كافّة ( 3 )( 3 ) كذا ، والمناسب : « بكافّة » . .المؤمنين التي وقعت علَّة لتصديقه تنافي ( 4 )( 4 ) في الأصل : « ينافي » . .إرادة جميع الآثار ، كما لا يخفى ، فبقي الآية مردّدة بين الوسطين ، ولكن الظاهر هو الأخير منهما ، ويدل عليه الأول والثالث دون سائر الوجوه كما لا يخفى .
( 240 ) قوله قدّس سرّه : ( كما هو المراد من التصديق في قوله عليه السلام ) . إلى آخره .
لأنّه لا إشكال في عدم إرادة الأوّل ، وكذا الثاني ، لأنّ حمل قول الواحد على الحسن ، وقول الخمسين على القبيح ، ترجيح المرجوح على الراجح ، بل وكذلك