الأخذ بقول الغير تعبّدا .
وثانيا : أنه إنّما المراد بتصديقه ( 239 ) للمؤمنين ، هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضرّ غيرهم ، لا التصديق بترتيب جميع الآثار ،
شرح
لا على قبوله التعبّدي ، ولا يبعد أن يكون مرادهما - أيضا - هو ذلك .
( 239 ) قوله قدّس سرّه : ( أنّه إنّما المراد بتصديقه ) . إلى آخره .
التصديق على أقسام أربعة :
الأوّل : التصديق الوجداني ، وهو حصول القطع لا بنحو السرعة ، بل بالنحو المتعارف .
الثاني : التصديق التعبّدي ، بمعنى حمل قوله على الحسن في مقابل القبيح ، بمعنى أنّ قوله هذا وقع على وجه غير محرَّم .
الثالث : الصورة ، ولكن بمعنى ترتيب آثار الواقع التي تنفعه ولا تضرّ غيره .
الرابع : الصورة ، بمعنى ترتيب جميع آثار الواقع المخبر به ، وهذا هو المراد من حجّيّة الخبر .
أمّا الأوّل : فليس بمراد قطعا ، لأنّ المراد ليس مدحه عليه السلام على حصول صفة القطع له بالنحو المتعارف ، لأنّ حصوله من قول المخبر بما هو ليس متعارفا ، [ لا ] سيّما ( 1 )( 1 ) في الأصل : « سيّما » . .في مورد الآية ، على أنّه لو كان مرادا لا ينفع المستدلّ ، كما أنّه لو أريد سرعة القطع لا ينفعه ، كما مرّ في الجواب الأوّل ، وكذا الرابع .
ويدلّ على عدم إرادته وجوه :
الأوّل : تعديته باللام ، فإنّ ظاهرها الانتفاع .
الثاني : تكرار لفظ « الإيمان » ، فإنّه يدلّ على تغاير المراد منه في الموضعين ، هكذا في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 83 - سطر 19 - 20 . ..