وإنما عممنا متعلق القطع ( 4 ) لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلَّقاً بالأحكام الواقعيّة ، وخصصنا بالفعلي لاختصاصها بما إذا
شرح
( 4 ) قوله قدّس سرّه : ( وإنما عمّمنا متعلَّق القطع ) . إلى آخره .
وربّما يشكل فيه بأمرين :
الأوّل : أن القطع بالحكم الواقعي غير مجزٍ إذا تخلَّف عن الواقع ، بخلاف القطع بالحكم الظاهري فإنّه مجز .
وفيه أولا : أنّ المقصود عدم الفرق بينهما في الأمور المذكورة في المقام ، ومسألة الإجزاء ليست منها .
وثانياً : أنّ التخلف في الحكم الظاهري - أيضا - يوجب عدم الإجزاء وذلك لأنّ ما قرع سمعك من الإجزاء فيه هو التخلَّف عن الواقع ، وأمّا لو تخلَّف القطع عن المقطوع على نحو تخلُّفه فيما تعلق بالواقع ، فلا إشكال في عدمه ، كما إذا قطع بكون خبر خبر عادل ، ثم تبيّن خلافه ، أو قطع بكون مورد من موارد الاستصحاب ، ثم تبيّن خلافه .
وثالثاً : أنّ الإجزاء في الحكم الظاهري ليس دائميّاً ، كما تقدّم تفصيله في باب الإجزاء .
الثاني : أنّه بناءً عليه يكون مورد الأمارة من موارد القطع بالحكم الظاهري ، فحينئذٍ لا يبقى محل للبحث الآتي من قيام الأمارة مقام القطع ، أو لا .
ويندفع : بأنّ المراد من هذا القطع هو خصوص القطع بالحكم الواقعي لا الأعمّ ، فافهم .