كان متعلَّقاً به - على ما ستطَّلع عليه - ولذلك عدلنا ( 5 ) عمّا في رسالة شيخنا العلامة ( 1 ) - أعلى الله مقامه - من تثليث الأقسام .
شرح
( 5 ) قوله قدّس سرّه : ( ولذلك عدلنا ) . إلى آخره .
إشارة إلى التعليل المذكور ، وهو عدم اختصاص أحكام القطع . ( 2 )( 2 ) ما ذكره هنا هو بعض عبارة المتن بتصرّف . .. ، لا إلى التخصيص بالفعليّة ، كما هو واضح .
والغرض من ذلك : بيان وجه العدول عن تقسيم الرسالة ، وهو الأمر الإنشائيّ الَّذي وعدنا ذكره فيما تقدّم ، والمستفاد من العبارة أنّ وجهه أمران :
الأوّل : ما ذكره - تعليلًا - من ( عدم اختصاص . ) .
بيان ذلك : أنّ المراد من الحكم في المقسم في تقسيم الرسالة هو الواقعي لأنّه قسم المكلَّف الملتفت إليه : إلى قاطع ، وظان ، وشاك ، ورتب على الثاني الرجوع إلى الأمارات المعتبرة شرعاً أو عقلًا ، وعلى الثالث الرجوع إلى الأصول شرعيّةً كانت أو عقليّة .
ومن المعلوم أن الحكم الظاهري : إما مؤدى الأمارة ، وإما مؤدى الأصول الشرعية [ أو ] ( 3 )( 3 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .كلا هما ، فلو كان المراد من الحكم هو الحكم الأعمّ لكان صاحب الأمارة الشرعيّة أو الأصل الشرعي داخلًا في القاطع ، وحينئذ يرد عليه : أنّه لا وجه للتخصيص بعدم اختصاص أحكام القطع . . . إلى آخره .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( لئلا يتداخل الأقسام ) . إلى آخره وذلك لأن المراد من الظنّ في عبارته الظنّ بمعنى الرجحان ، ومن الشكّ تساوي الطرفين ، وربّ ظنّ هو مورد الأصول ، كما في الظنّ الغير المعتبر ، وربّ شكّ يرجع إلى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 - سطر 1 . .