تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وإن أبيت إلا عن ذلك فالأولى أن يقال : إنّ المكلَّف : إمّا أن
شرح
الأمارات ، كما إذا جعل أمارة غير مفيدة للظن الشخصي ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الشخص » ، والصحيح ما أثبتناه . .حجّةً ، وهو واضح ، بخلاف تقسيمه الثاني المذكور ( 2 )( 2 ) في الأصل : « المذكورة » . .في المتن ، فإنّه سالم عن الإشكالين . قال الأستاذ - قدّس سرّه - : إنّه يفهم من كلامه في الحاشية ( 3 )( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 1 - سطر 11 - 13 . .- وهو أن المراد من المكلف من وضع عليه القلم [ لا ] ( 4 )( 4 ) في الأصل : « أو » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر . .خصوص من تنجّز عليه التكليف ، وإلا لما صح جعله مقسماً لما ذكر في الأقسام إذ بينها من لم يكن عليه تكليف فعلي ، أو لم يتنجّز عليه لو كان . انتهى - وجه آخر للعدول : وهو لزوم التفكيك وأخذ الحكم الواقعي فعليّاً بالنسبة إلى القطع ، وإنشائياً بالنسبة إلى الظنّ والشكّ بناءً على جعل الحكم في الأمارات والأصول الشرعية وذلك لأنّه يلزم على ذلك اجتماع المثلين في صورة الموافقة ، واجتماع الضدّين في صورة المخالفة إذا فرض كون الحكم الواقعي فعليّاً في مورد الظنّ والشكّ ، وهذا بخلاف القطع به فإنه لا جعل على طبقه مخالفا كان أو موافقاً . أقول : يرد عليه : أنّه على تقدير لزومه ليس العبارة المذكورة مسوقة لبيان وجه العدول ، بل هي مسوقة لبيان أن المراد من المكلَّف هو من وضع عليه القلم حتى ينطبق المقسم على الأقسام ، مع أن لزومه ممنوع لأنّ الفعلية لها مرتبتان : المرتبة الحتميّة : وهي - كما هي منفيّة في موارد الأمارات والأصول الشرعية للزوم أحد المحذورين - كذلك منتفية في القطع المخالف القصوري للزوم اللَّغوية في الحكيم العالم بالعواقب .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 34 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني