ويشكل الوجه الأوّل : بأنّ التحذّر ( 228 ) - لرجاء إدراك الواقع وعدم الوقوع في محذور مخالفته ، من فوت المصلحة أو الوقوع في المفسدة - حسن ، وليس بواجب فيما لم يكن هناك حجّة على التكليف ، ولم يثبت ها هنا عدم الفصل ، غايته عدم القول بالفصل .
شرح
فائدة أخرى ، بل يصحّ مع العلم بوجودها .
وفيه : منع الملازمة العرفيّة في المقام .
( 228 ) قوله قدّس سرّه : ( يشكل الوجه الأوّل بأنّ التحذّر ) . إلى آخره .
هذا بيان لمنع المقدّمة الخامسة في التقريب الأوّل بكلا شقّيها :
أمّا الملازمة العقليّة : فلأنّ الحذر لا ينحصر تحقّق موضوعه في الخوف من العقوبة ، بل يتحقّق بالخوف من ( 1 )( 1 ) في الأصل : « عن » . .فوت المصلحة ، أو الابتلاء بالمفسدة ، فحينئذ يكون الحذر - على تقدير عدم حجّيّة قول المحذِّر - متعقبا بهذا الفرد ، وحسنا من غير وجوب في البين .
لا يقال : إنّه يتمّ إذا كان الأحكام تابعة لمصلحة ومفسدة في الفعل شخصيّة ، وأمّا إذا كانت تابعة لمصالح ومفاسد كذلك نوعيّة فلا ، إذ ليست راجعة إلى المكلَّف ، والتردُّد بين الأمرين لا يقدح ، إذ احتمال كون ملاك الحكم هو الشخصيّة منها ضعيف غير موجب للخوف .
فإنّه يقال : إنّ الظاهر تحقّقه في احتمال النوعيّة أيضا .
نعم لو كان الملاك هو المصلحة الحكميّة فلا حذر في البين ، إلَّا أنّ احتمالها في الموارد ليس بحيث يصير احتمال المصالح والمفاسد الفعليّة ضعيفا غير موجب لتحقّق موضوع الحذر .
وأمّا الملازمة الشرعيّة : فلأنّ الموجود عدم القول بالفصل ، مضافا إلى كون