أحدها : أنّ كلمة « لعل » ( 225 ) وإن كانت مستعملة على التحقيق في معناه الحقيقي ، وهو الترجّي الإيقاعي الإنشائيّ ، إلَّا أنّ الداعي إليه
شرح
( 225 ) قوله قدّس سرّه : ( أحدها : أنّ كلمة « لعلّ » ) . إلى آخره .
هذا التقريب يحتاج إلى أمور :
الأوّل : أنّ تلك الكلمة ظاهرة في الترجّي الحقيقي : إمّا لكونها موضوعة له ، كما نسب إلى المشهور ، أو لانصرافه إلى كونه الداعي إلى استعماله ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « استعمالها » . .في معناه الَّذي هو مفهوم الترجّي ، كما على المختار ، أو الترجّي الإنشائيّ ، كما على مختار الماتن ، كما تقدّم في مباحث الألفاظ .
الثاني : أنّ حفظ الظهور المذكور غير ممكن إذا وقعت تلك الكلمة في كلامه من غير حكاية ، لاستلزامه الجهل ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا .
الثالث : أنّه إذا تعذّر إرادة الحقيقة بالمعنى المذكور فأقرب المجازات متعيّن .
الرابع : أنّ أقرب المجازات للترجّي الحقيقي في خصوص المقام هو : المحبوبيّة وإن لم يكن كذلك عند الإطلاق ، لكونه عبارة عن الارتقاب ، سواء تعلَّق بالمحبوب أو المكروه .
الخامس : أنّ محبوبيّة الحذر ملازم لوجوبه شرعا ، لعدم القول بالفصل ، وعقلا ، لأنّه عبارة عن الخوف من ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عن » . .العقوبة ، وعلى تقدير وجود المقتضي له - من علم بالتكليف أو قيام علميّ به - يجب ، إذ - حينئذ - يعلم بالعقوبة ، أو تحتمل ، والعقل حاكم بوجوب دفع العقوبة مقطوعة أو محتملة ، وعلى تقدير عدم المقتضي فلا محبوبيّة ولا حسن له ، بل لا موضوع له - حينئذ - حتى يكون محبوبا ، فحينئذ يستكشف عن وجوب الحذر بعد الإنذار - بالإنّ - أنّ قوله كان حجّة ، وإلَّا فلا يتحقّق الحذر ، لكون المورد من مصاديق العقاب بلا بيان .