تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

غايتيّة ( 1 ) التحذّر ، ولعلّ وجوبه كان مشروطا بما إذا أفاد العلم ، لو لم نقل بكونه مشروطا به ، فإنّ النفر إنّما يكون لأجل التفقّه وتعلَّم معالم الدين ، ومعرفة ما جاء به سيّد المرسلين صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كي ينذروا

شرح
اعلم أنّ هذا الجواب وما بعده - الَّذي أشار إليه بقوله : ( لو لم نقل بكونه مشروطا به ) . إلى آخره - أوردهما الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 80 - سطر 1 - 6 . .على جميع الوجوه الثلاثة . ومراد المصنّف : إمّا إيراده على خصوص الثالث كما هو ظاهر العبارة ، وسيأتي قرينة أخرى في آية الكتمان ، أو هو مع الثاني . وطريقة الشيخ أحسن ، إذ على تقدير تماميّة الجوابين يجريان في جميع الثلاثة - كما لا يخفى - وإن كان كلّ منهما باطلا ، كما يأتي بيانه . فنقول : أمّا الأوّل فحاصله : دعوى أنّ المقدّمة الأولى من شرائط الإطلاق منتفية ، لأنّه من المعلوم أنّ المقام ليس مقام بيان وجوب التحذّر ، بل الآية سيقت لبيان وجوب النَّفر ، والقدر المتيقَّن وجوبه عقيب العلم وإن كان يحتمل إرادة الوجوب مطلقا . بل ربما يدّعى أنّه لو أريد إثبات الحجّيّة بوجوب الحذر يكون دوريّا ، إذ هي موقوفة على وجوب الحذر ، وهو - أيضا - موقوف ( 3 )( 3 ) في الأصل : « موقوفة » . .على الحجّيّة ، إذ - حينئذ - يقوم مقام العلم الَّذي هو القدر المتيقّن . إلَّا أنّه مدفوع ، لكون أحد التوقّفين إثباتا والآخر ثبوتا ، كما لا يخفى . وحاصل الثاني : دعوى قيام القرينة على صورة حصول العلم ، لأنّ النَّفر إنّما
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : « غائيّة » . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 315 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني