تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وربما يستدلّ بها من وجوه :
شرح
المطابق للعرف السابق . انتهى بلفظه . لا يخفى أنّ ظاهر الصدر مع ظاهر الذيل متهافتان ، لأنّ ظاهر الأوّل دعوى كون الآية ناظرة إلى حصول الخروج بالمعاصي ، الثابت ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الثابتة » . .تحريمها في زمان النزول ، ولا دخل له في صيرورته منقولا في ذلك الزمان وعدمها . وظاهر الثاني دعوى العلم بحصول النقل في ذلك الزمان إلى زماننا هذا . ويرد على الأوّل : أنّ القضيّة المذكورة ليست من القضايا الخارجيّة ، بل من القضايا الحقيقيّة ، فحينئذ لا يقدح عدم ثبوت حرمة الصغار من المعاصي في زمان النزول في صدق الخروج بعد ثبوت حرمتها كما لا يخفى . مضافا إلى أنّه لم يثبت ثبوت المعاصي الكبيرة قبل الآية ، والصغائر بعدها ، بل المعلوم عدمه . وبعبارة أخرى : كان جملة من كلتا الطائفتين قبلها ، وجملة منها بعدها . وعلى الثاني : منع تحقّق النقل في زماننا ، بل هو حقيقة في مطلق الخارج عن الطاعة فيه ، ولذا يصدق على من يرتكب الصغيرة من دون رعاية علاقة في البين . مضافا إلى أنّه لو سلِّم فلا نسلَّمه في زمان النزول ، غاية الأمر الشكّ فيه ، فحينئذ يكون المحكَّم أصالة عدم النقل إلى زمان اليقين على تقدير كونه حجّة فيما شك في تأخّره ، كما هو التحقيق ، أو التوقّف على تقدير عدم حجّيّة الأصل المذكور ، وعلى أيّ تقدير لا مجال لتسرية اللاحق إلى السابق . الثالث : قوله تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيّئاتِكُمْ ( 2 )( 2 ) النساء : 31 . ..