مِنْهُمْ طائِفَةٌ ( 1 ) الآية .
شرح
إخبار عن المخبر به الأوّل بالمطابقة ، وعن غيره بالملازمة .
وأضعف من هذا الجواب ما في تقريرات بعض من عاصرناه ( 2 )( 2 ) فوائد الأصول 3 : 180 - 181 . .: من دفع الإشكال بذلك على القول بكون المجعول في الأمارة الطريقيّة ، وتسليمه على القول بكون المجعول هو المؤدّى ، الَّذي هو منشأ انتزاع للحجّيّة ، إذ فيه - مضافا إلى ما تقدّم - عدم الفرق بين القولين على تقدير أحد الأنحاء الأربعة المتقدمة .
ثمّ إنّ هنا إشكالات أخر - غير السبعة المتقدّمة كثيرة ، إلَّا أنّ القابل منها للذكر هو الَّذي جعله في الرسائل آخر الإشكالات ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 77 - سطر 7 - 9 . ..
وحاصله : أنّ الفاسق في اللغة هو الخارج عن طاعة الله ولو بارتكاب صغيرة ، فحينئذ يكون المفهوم حجيّة قول المعصوم ومن يكون تاليه مثل سلمان وأمثاله .
وأجاب الشيخ في الرسالة عنه بوجوه ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 77 - سطر 11 - 15 . .:
الأوّل : أنّ المراد منه هو الكافر : لأنّه قد كثر استعماله في الكتاب عند المقابلة بالإيمان ، وكثرة الاستعمال موجبة لانصرافه إلى خصوص هذا الفرد .
وفيه أوّلا : منع الكثرة إذ مقابلته معه في موارد قليلة جدّاً .
وثانيا : منعها بحيث توجب الانصراف .
وثالثا : أنّه ينفع إذا كان نزول الآية بعد تحقّق الكثرة ، وهو غير معلوم .
ورابعا : أنّه مخالف لمورد الآية ، لأنّ الوليد لم يكن كافرا ، فتأمّل .
الثاني : أنّ المراد به الخارج عن طاعة الله بالمعاصي الكبيرة الثابت تحريمها في زمان نزول الآية ، فالمرتكب للصغيرة غير داخل تحت إطلاق الفاسق في عرفنا ( 5 )( 5 ) في الأصل : « عرف » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر . .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . .