تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فتأمّل جيدا .
شرح
وإن كان المراد العلم بالخبريّة التعبّديّة التي هي بمعنى وجوب التصديق . ففيه : أنّ الموقوف - حينئذ - نفس الخبريّة التعبّديّة ، لا العلم بها ، كما تقدّم سابقا ، فراجع . والثالث : تنقيح المناط ، وأنّه لا فرق بين خبر وخبر ولو كان اللفظ قاصر الشمول للبعض . وفيه : أنّ المناط منقّح بين أفراد الخبر الواقعي ، لا بينه وبين الخبر التعبّدي الغير الشامل له اللفظ حسب الفرض . ومنه يظهر ضعف الجواب الرابع من أنّ الخبر الَّذي هو موضوع للحكم أخذ بنحو الطبيعي ، والخصوصيّات ملغاة ، إذ طبيعة الخبر لا تشمل ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لا يشمل » . .إلَّا لما هو من أفراده ، وأفراده هي الأخبار الواقعية ، لا الأخبار التعبدية . ثم إنّه قد نقل المصنّف في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 65 - 66 . .عن بعض أعاظم عصره جوابا عن إشكال الأثر . وحاصله : أنّه من المقرر في محلَّه : أنّ الفرق بين الأصل والأمارة أنّه في الأوّل لا بدّ من ترتّب أثر على مؤدّاه بلا واسطة ، وفي الثاني يكفي وجود أثر في البين ولو بوسائط عديدة ، فحينئذ لو كان قول العادل حجّة من باب الأصليّة يرد الإشكال المذكور ، إذ لا أثر للمخبر به بخبر المفيد ، وهو خبر الصفّار بلا واسطة ، بخلاف ما كان حجّة من باب الطريقيّة ، فإنّه وإن يكن لخبر الصفّار أثر إلَّا أنّه منته ( 3 )( 3 ) في الأصل : « منتهي » . .بالأخرة إلى الأثر ، وهو ما دلّ عليه قول الإمام عليه السلام . ولا يخفى أنّ هذا الجواب لو تمّ لانحلّ به إشكال الدور أيضا ، إذ وجوب
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 305 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني