تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
* ومنها : آية النفر ، قال الله تبارك وتعالى : فَلوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقةٍ
شرح
تصديق المفيد موضوعه - وهو الخبريّة - حاصل بالوجدان ، فلا دور ، فإذا انتهى بالأخرة إلى أثر شرعيّ فلا حاجة - حينئذ - إلى شمول الدليل لخبر الصفّار حتّى يقال : إنّ الحكم موقوف على موضوعه ، وهو - أيضا - ثابت بوجوب التصديق ، بل يشمل الدليل لقول ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « قول » . .المفيد فقط المنتهي إلى أثر شرعيّ . وفيه : ما لا يخفى من الضعف ، فإنّ الأمارة وإن كانت حجّة بعد فرض الإطلاق في دليل حجّيّتها ، وإلَّا تكون كالأصل - كما قرّر في محلَّه - إذا كانت منتهية إلى أثر شرعيّ ولو بوسائط عديدة ، إلَّا أنّه إذا كان الانتهاء ( 2 )( 2 ) الأجود في العبارة : ( ولو بوسائط عديدة ، لكن بحيث يكون الانتهاء . ) . ، و « إذا » في عبارة الأصل وصليّة . .بتوسّط لازم أو ملازم أو ملزوم أو مقارن ، بحيث إذا فرض القطع بمتعلَّقها يكون موجبا للقطع بهذه الأمور الملزومة لحكم شرعيّ ، كالأمارة القائمة على حياة زيد بقاء ، الملزوم للنبات الملزوم لحكم شرعيّ ، وأمّا في المقام فليس كذلك ، إذ المخبر به بخبر المفيد خبر الصفّار ، وهو لا يستلزم قول الإمام عليه السلام : « إنّ الجمعة واجبة » ، لاحتمال تعمّده للكذب - العياذ با لله - أو لاشتباهه ، ولا ملازما له ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصحّ في العبارة : ( كما لا يكون ملازما له ) . . .ولا ملزوما له ولا مقارنا [ له ] ( 4 )( 4 ) في الأصل : « معه » . .إذ لو كان كذلك لحصل القطع بقول الإمام عليه السلام على تقدير القطع بقول الصفّار ، وليس كذلك . وقس على ذلك ما إذا كانت الواسطة أزيد من واحدة ، ولهذا يشترط في كلّ واحدة من الوسائط شرائط حجّيّة الخبر من العدالة وغيرها ، إذ على تقدير تحقّق أحد الأنحاء الأربعة لم يبق إليه حاجة ، بل يكفي اجتماعها في الخبر الواصل إلينا ، لأنّه