الحكم فيها له مناطا ، وإن لم يشمله لفظا ، أو لعدم القول بالفصل ،
شرح
بتنقيح المناط أو الوجهين الأخيرين ، لا يندفع به لزوم الدور في شمول الآية لخبر المفيد ، بل هو مندفع بما ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لما » . .ذكرنا سابقا . نعم يندفع به لزوم اتّحاد الحكم والموضوع .
ثمّ إنّ هذا الإشكال كما لا يندفع بما ذكره - قدّس سرّه - لا يندفع بما ذكره الشيخ من الوجوه الأربعة ، إذ الأوّل هو النقض بنفوذ الإقرار بالإقرار وإخبار العادل بعدالة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بعادلة » . .مخبر بالإجماع ، مع أنّ إشكال الدور يلزم على فرض شمول إقرار العقلاء للإقرار الأوّل الَّذي أقرّ به ، وفرض شمول صدق العادل لخبر المخبر الَّذي أخبر بعدالته ، كما لا يخفى .
وفيه : أنّ الكلام فيما لم يكن في البين إلَّا دليل واحد لفظيّ ، وأمّا إذا كان هناك إجماع في البين ، أو إجماع ودليل لفظيّ ، كما في المقام ، فلا إشكال :
أمّا في الأخير فواضح .
وأمّا في الأوّل فلأنّ الإجماع لكونه لبّيّا ينحلّ إلى دليلين ، وقد عرفت التصحيح بدليلين .
والثاني أنّ الممتنع هو توقّف فرديّة بعض أفراد العامّ على ثبوت حكم العامّ على ثبوت حكم العامّ لباقي الأفراد ، لا توقّف العلم بالفرديّة :
والأوّل : كما في قولك : « كلّ خبري صادق » لو فرض شموله لنفسه .
والثاني : كما في المقام ، فإنّ الموقوف على وجوب تصديق الشيخ هو العلم بخبريّة خبر المفيد ، لا نفس الخبريّة .
وفيه : أنّه إن كان المراد العلم بالخبريّة الواقعيّة فهو غير حاصل بوجوب تصديق الشيخ .