مثل الآية للخبر الحاكي للخبر بنحو القضيّة الطبيعيّة ، أو لشمول
شرح
إذا عرفت ذلك ، فإن أراد توقّف الخبريّة الواقعيّة في الوسائط على وجوب تصديق الشيخ - قدّس سرّه - فالقضيّة الثانية ممنوعة ، لما عرفت في ( 1 )( 1 ) في الأصل : « من » . .الأمر الثاني من أن تحقّق الخبر الواقعي ليس موقوفا عليه ، بل هو إمّا حاصل أو لا ، وجب تصديق الشيخ أو لا .
وإن أريد توقّف الخبريّة التعبّديّة فيها عليه فهو مسلَّم لأنّ وجوب تصديق خبر المفيد المشكوك - الَّذي هو بمعنى الخبر التعبّدي - موقوف على وجوب تصديق الشيخ ، إلَّا أنّ القضيّة الأولى - الحاكمة بأنّ الحكم موقوف على موضوعه ، فيكون وجوب التصديق موقوفا على الخبريّة - حاكمة بتوقّف وجوب التصديق على الخبر الواقعي ، كما عرفت في الأمر الأوّل ، لا على الخبريّة التعبّديّة التي هي فرد من وجوب التصديق على ما عرفت من الأمر الثالث ، فيتغاير ( 2 )( 2 ) في الأصل : « فتغاير » ، والصحيح ما أثبتناه . .الموقوف والموقوف عليه .
لا يقال : إذا فرض أنّ وجوب تصديق خبر المفيد موقوف على وجوب تصديق الشيخ ، وقد تقدّم في تقريب الإشكال الأوّل : أنّ وجوب تصديق الشيخ موقف على وجوب تصديق المفيد ، لكونه مأخوذا في موضوعه ، يلزم ( 3 )( 3 ) في الأصل : « فتغاير » ، والصحيح ما أثبتناه . .الدور أيضا .
فإنّه يقال : إنّ التوقّف في الأوّل خارجيّ ، وفي الثاني ذهنيّ ، نظير تقدّم الصلاة على الوجوب ، فيتغاير ( 4 )( 4 ) في الأصل : « للزم » ، والصحيح ما أثبتناه . .الموقوف والموقوف عليه ، فافهم .
وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ حلّ الإشكال من هذه الجهة ليس موقوفا على حلّ إشكال الأثر ، كما يوهمه ظاهر العبارة وعبارة حاشيته على الرسالة ( 5 )( 5 ) حاشية على فرائد الأصول : 66 - سطر 4 - 16 . .، إذ صرف كون المخبر به بخبر الشيخ - وهو خبر المفيد - ذا أثر شرعيّ ، وشمول الآية لخبر الشيخ