هذا الأثر - أي وجوب التصديق - بعد تحقّقه بهذا الخطاب ، وإن كان لا يمكن أن يكون ملحوظا ( 1 ) لأجل المحذور . وإلى عدم القول بالفصل ( 222 ) بينه وبين سائر الآثار ، في وجوب
شرح
وأورد عليه الأستاذ : بأنّه يصحّ بناء على كون الأحكام منتزعة من الإرادات ، إذ يستكشف - حينئذ - أنّ الإرادة موجودة في ذاك الأثر أيضا ، فينتزع الوجوب ، وأمّا على كون منشأ الانتزاع هو الإنشاء فلا ، إذ المفروض أنّه ليس في البين إلَّا إنشاء واحد ، بل المفروض أنّ الإنشاء الواصل غير ممكن الشمول لهذا الأثر .
وفيه : أنّه بناء عليه - أيضا - يستكشف إنشاء آخر واحد ، أو متعدّد بحسب تعدّد الوسائط .
وما ذكر من أنّ المفروض ليس في البين إلَّا إنشاء واحد ، ممنوع ، بل المفروض أنّ الإنشاء الواصل واحد ، ولا ينافي تعدّده واقعا ، فيكون وصوله ( 2 )( 2 ) في الأصل : « أصوله » ، والصحيح ما أثبتناه . .بهذا الإنشاء الواصل ، للقطع بالمناط .
( 222 ) قوله قدّس سرّه : ( وإلى عدم القول بالفصل ) . إلى آخره .
وأورد عليه الأستاذ : بأنّ عدم القول به لا يكفي ، بل النافع هو القول بعدم الفصل ، وتحقّقه غير معلوم في المقام .
وفيه : أنّ الظاهر أنّ عدم القول بالفصل المتحقّق في المقام على نحو يقطع بإجماعهم على عدم الفصل ، لا من باب اتّفاق عدم القول بالفصل .
إلَّا أنّه يرد عليه : أنّ هذا الإجماع غير حجّة بعد احتمال كون مدركه أحد الوجهين المتقدمين ، أو العلم به ، فلا يكون دليلا على حدة ، ولعلّ أمره بالفهم إشارة إلى ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « تكون ملحوظة » ، والصحيح ما أثبتناه من بعض النسخ المعتمدة . .