تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
نعم ، لو أنشئ هذا الحكم ثانيا ، فلا بأس ( 219 ) في أن يكون بلحاظه أيضا ، حيث إنه صار أثرا بجعل آخر ، فلا يلزم اتّحاد الحكم
شرح
يلزم اتّحاد الحكم والموضوع ، إذ المفروض كون هذا الأثر حكما في « صدّق العادل » ، وأخذه موضوعا مستلزم للمحذور المذكور ، وهو - أيضا - مستلزم لتقدّم الشيء على نفسه ، إذ هو - بما هو حكم - متأخّر ، وبما هو موضوع متقدّم ، وهو المحذور الَّذي أبطل الدور المصطلح . وكذا الكلام بعينه إذا أخبر العادل بعدالة مخبر ، فإنّه يلزم المحذور المذكور وإن لم يكن بين هذا المخبر الَّذي أخبرنا بعدالته واسطة ، إذ العدالة التي أخبرنا بها ليس لها أثر في نفسها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « نفسه » . .، وبملاحظة أثر وجوب التصديق المستفاد من الآية يلزم كونه حكما وموضوعا ، إذ وجوب تصديق العادل المذكور في خبره مستفاد من نفس الآية ، مع كونه موضوعا لوجوب التصديق بالنسبة إلى المخبر بالعدالة الَّذي هو - أيضا - مستفاد منها ، كما لا يخفى . ( 219 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانيا فلا بأس ) . إلى آخره . لعدم لزوم المحذور المذكور حينئذ ، إذ الدليل يشمل خبر الصفّار لتحقّق أجزاء موضوعه في نفسه كما تقدّم ، وبعده يكون خبر الصفّار - أيضا - ذا أثر ، وهو وجوب تصديقه المستفاد من هذا الدليل ، والدليل الثاني يثبت حجّيّة قول المفيد لكون المخبر به - وهو إخبار الصفّار - ذا أثر بالدليل الأوّل ، فلا يلزم الاتّحاد ، ولكنّه يتمّ إذا كان الواسطة واحدة ، وأمّا إذا كانت اثنين ، كما إذا أخبر الشيخ بخبر المفيد في المثال المذكور فلا ، إذ الدليل الأوّل يشمل خبر الصفّار كما تقدّم ، والدليل الثاني لو شمل خبر المفيد فقط فلا طريق إحراز لنا إلى هذين الخبرين ، [ ولو ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « وإن » . .شمل معه