ويمكن الذبّ عن الإشكال ( 1 ) : بأنه إنّما يلزم إذا لم يكن القضيّة طبيعيّة ( 220 ) ، والحكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر ، بل بلحاظ أفراده ، وإلَّا
شرح
وبعبارة أخرى : أنّ القضيّة مأخوذة بنحو الحقيقيّة ، وعدم شموله لخبر المفيد إنّما هو للزوم الاتّحاد ، لا لأنّه لا يشمل لما بالقوة ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « ما بالقوّة » . .، وحينئذ لو فرض واسطة ثالثة ندرجها ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : « أدرجناها » . .في الدليل الثاني ، ولو فرض رابعة ندرجها ( 4 )( 4 ) كذا ، والصحيح : « أدرجناها » . .في الدليل الأوّل أيضا ، وهكذا . انتهى .
الملاك فيما ذكره : كون الخبر الأوّل والَّذي بعده - بواسطة واحدة - مشمولين للدليلين الأوّل والثاني ، وما بعده كذلك [ مشمول ] ( 5 )( 5 ) في الأصل : « مشمولين » ، والصحيح ما أثبتناه . .للدليل الثاني ، وهكذا إلى أن ينتهي عدد الوسائط .
ولكنه غير واف بدفع الإشكال ، وذلك لأنّ وجوب تصديق الشيخ - في المثال المتقدّم - موضوعه وجوب ( 6 )( 6 ) في الأصل : « ووجوب » . .تصديق المفيد ، وموضوعه وجوب تصديق الصفّار ، ومن الضروري كون موضوع الموضوع موضوعا ، فحينئذ يكون وجوب تصديق الصفّار موضوعا لوجوب تصديق الشيخ ، والمفروض استفادة كليهما من الدليل الأوّل ، فيتّحد الحكم مع موضوعه فيه ، كما لا يخفى .
ومنه يظهر ما في تصحيح الخبر الرابع . . وهكذا ، وقد اعترف - قدّس سرّه - بما ذكرنا بعد ما أشكلت عليه .
( 220 ) قوله قدّس سرّه : ( إذا لم يكن القضيّة طبيعيّة ) . إلى آخره .
بيانه الإجمالي : أنّ الملحوظ في ناحية الموضوع لو كان خصوصيّات الأثر - ومنها
هامش
( 1 ) كذا ، وهو خطأ شائع ، والصواب : ويمكن دفع الإشكال . .