نفس هذا الوجوب ، فيما كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر ( 218 ) ، لأنه وإن كان أثرا شرعيّا لهما ، إلَّا أنه بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض .
شرح
( 218 ) قوله قدّس سرّه : ( فيما كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر ) .
إلى آخره .
وحاصل هذا الإشكال : أنّ حجّيّة قول العادل - التي مرجعها إلى وجوب تصديقه - مترتِّبة على خبر العادل فيما كان للمخبر به بهذا الخبر أثر ، أو كان نفسه أثرا ، فموضوع وجوب التصديق أو الحجّيّة مركَّب من أمور ثلاثة : الخبر ، وعدالة المخبر ، وكون المخبر به ذا أثر :
أمّا الأول : فلأخذه في الموضوع بحسب اللفظ .
وأمّا الثاني : فلأنّ المراد من التصديق ليس هو التصديق الوجداني العلمي ، حتى لا يحتاج إلى وجود أثر للمخبر به ، بل التصديق التعبُّدي ، فلا فائدة في جعل وجوبه إذا لم يكن في البين أثر ، وهذا المعنى أمر ارتكازيّ ينصرف إليه الخطاب ، فحينئذ يكون وجود الأثر مأخوذا في ناحية الموضوع بحكم الانصراف ، وحينئذ إذا لم يكن واسطة بيننا وبين الراوي عن المعصوم - كما إذا أخبرنا الصفّار : بأنّ الإمام قال : كذا - فلا إشكال ، لتحقّق الأجزاء الثلاثة من غير قبل وجوب التصديق المستفاد من الآية .
وأمّا إذا أخبر المفيد بإخبار الصفّار عن الإمام عليه السلام فيشكل ، إذ المخبر به بخبر الصفّار وإن كان له أثر ، إلَّا أنّ المخبر به بخبر المفيد ، وهو إخبار الصفّار ، ليس في نفسه ذا أثر .
نعم له أثر من قبل الحكم في الآية ، وهو وجوب تصديق العادل ، فحينئذ لا يشمل الآية لخبر المفيد ( 1 )( 1 ) كذا والأصحّ : ( لا تشمل الآية خبر المفيد ) . . .بملاحظة غير أثر وجوب التصديق لعدمه ، وبملاحظته