والموضوع ، بخلاف ما إذا لم يكن هناك إلَّا جعل واحد ، فتدبّر .
شرح
خبر الشيخ - أيضا - للزم الاتّحاد المذكور ، إذ شموله له فرع كون المخبر به بهذا الخبر ذا أثر ، وهو خبر المفيد ، والمفروض كونه ذا أثر بنفس الدليل الثاني أيضا ، فحينئذ يكون وجوب التصديق المستفاد من الدليل الثاني حكما وموضوعا ، وحينئذ إذا كان الواسطة واحدة يحتاج إلى دليلين كما في المثال الأوّل ، وإن كانت اثنتين يحتاج إلى ثلاثة . . وهكذا .
ولعلّ الأمر بالتدبّر إشارة إلى ما ذكر : من أنّ وجود دليل ثان لا يكفي في جميع الموارد ، كما هو قضيّة إطلاق العبارة ، بل لا بدّ من زيادة الدليل حسب زيادة الواسطة على الترتيب الَّذي ذكرناه ، وقد صرّح به في أثناء درسه في الدورة الأخيرة .
ولكن الأستاذ - قدّس سرّه - قال : ( إنّه يمكن التصحيح بدليلين مطلقا ) .
وحاصله : أنّ خبر الشيخ لو كان مشمولا للدليل الثاني ، كما هو شامل لخبر المفيد ، للزم المحذور ، ولكن نقول : إنّه مشمول للدليل الأوّل .
وبعبارة أخرى : الدليل الأوّل شامل لخبر الصفّار وخبر الشيخ ، والثاني لخبر المفيد ، ولا يلزم المحذور ، لأنّ وجوب تصديق المفيد من الثاني ، ووجوب تصديق الشيخ من الأوّل ، فلا يلزم اتّحاد الحكم والموضوع في دليل واحد .
لا يقال : كيف يشمل الدليل الأوّل لخبر الشيخ ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « خبر الشيخ » . .، مع أنّه ليس للمخبر به بهذا الخبر أثر في زمان صدور الدليل الأوّل ، وهو إخبار المفيد ، لأنّه صار ذا أثر شرعيّ بالدليل الثاني حسب الفرض ؟ نعم هو شامل لخبر الصفّار ، لكون المخبر به فيه ذا أثر في ذاك الزمان فعلا .
فإنّه يقال : إنّ الموضوع - [ و ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .هو الأثر - أعمّ من الفعليّة وما بالقوة .