تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
صدوره من العاقل ، غير بعيدة .
شرح
وعدم القرينة ، كما نبهنا عليه في مبحث الإطلاق . الثاني : ما ذكره الأستاذ : من أنّ العلَّة ليست عدم العلم مطلقا ، بل ما يتعقّبه الندامة على تقدير المخالفة ، لقوله تعالى : فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمينَ ( 1 )( 1 ) الحجرات : 6 . .، ومن المعلوم أنّه لا ندامة فيما جعل حجّة ، فيكون المفهوم - حينئذ - واردا على عموم العلَّة ، لأنّها وإن كانت متحقِّقة قبل لحاظ المفهوم ، لكون غير الحجّة موجبا للندامة ، إلَّا أنّه ليس كذلك بواسطة لحاظه . وفيه : أنّ المفروض حصول الندامة في العمل بقول العادل في نفسه ، ولمّا كان ذلك متّصلا بالكلام يكون ثبوت المفهوم دوريّا ، إذ هو موقوف على عدم العموم في العلَّة ، وهو - أيضا - موقوف على ثبوته ، كما لا يخفى . نعم لو كان ماله المفهوم منفصلا عن ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مع » . .العلَّة المذكورة لتمَّ ما ذكر ، والفرض هو [ الاتّصال ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « الانقلاب » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .. الثالث : ما ذكره - قدّس سرّه - أيضا : من أنّ العلَّة ليست احتمال مخالفة الواقع مطلقا ، بل احتمال خصوص الإضرار بالغير نفسا أو عرضا أو مالا ، بشهادة قوله تعالى : أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ( 4 )( 4 ) الحجرات : 6 . .فحينئذ يكون عموم تلك العلَّة دالا على عدم حجّيّة خبر العادل - أيضا - في مورد التعليل ، ولا يجري فيما كان خبر عادل متعلِّقا بغير الإضرار المذكور ، فيكون حجّة . وفيه أوّلا : أنّ العرف يلغون تلك الخصوصيّة ويحملونها ( 5 )( 5 ) في الأصل : « ويحملونه » . .على أنّها ذكرت