كانت القضيّة الشرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع ، مع أنه يمكن أن يقال ( 214 ) : إنّ القضيّة ولو كانت مسوقة لذلك ، إلَّا أنها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الَّذي جاء به الفاسق ، فيقتضي انتفاء وجوب التبيّن عند انتفائه ووجود موضوع آخر ، فتدبّر . ولكنه يشكل ( 1 ) : بأنه ( 215 ) ليس لها هاهنا مفهوم ، ولو سلَّم أنّ أمثالها ظاهرة في المفهوم ، لأنّ التعليل بإصابة القوم بالجهالة المشترك بين
شرح
( 214 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنه يمكن أن يقال ) . إلى آخره .
هذا إشارة إلى منع المقدّمة الثالثة في كلا التقريبين .
وحاصل منعها بالنسبة إلى الأوّل : أنّ القضيّة المحقِّقة للموضوع ظاهرة في التعليق .
وبالنسبة إلى الثاني : أنّها ظاهرة في تعليق [ السنخ ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « النسخ » ، والصحيح ما أثبتناه . .، فتدلّ على المطلوب .
ولكن الإنصاف أنّها ظاهرة في كون الفرض بيان الموضوع ، وهي عندهم مثل العبارة الوصفيّة ، مثل أن يقال : « نبأ الفاسق يجب التبيّن فيه » ، ولعلّ الأمر بالتدبّر إشارة إليه .
( 215 ) قوله قدّس سرّه : ( ولكنه يشكل بأنه ) . إلى آخره .
هذا إشكال خاصّ بحسب ما ذكرنا .
وحاصله : أنّ عموم العلَّة لكلّ خبر وإن كان مخبره عادلا ، لا يمنع عن انعقاد الظهور المفهومي ، لأنّه لو كان من باب الحكمة فهو مشروط بعدم القرينة ، وعمومها يصلح للقرينيّة ، ولو كان بالانصراف أو بالوضع فكذلك أيضا ، ولا أقلّ من كونه ممّا يشكّ في قرينيّته ، فيوجب الإجمال .
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 72 - سطر 6 - 7 . .