لا يقال : إنّها وإن لم تكن متواترة لفظا ولا معنى ، إلَّا أنّها متواترة إجمالا ، للعلم الإجمالي بصدور بعضها لا محالة .
شرح
أنّها مشتركة في مضمون واحد مطابقيّ أو التزاميّ :
والأوّل : كما إذا كان تلك المفاهيم متساوقة .
والثاني : كما إذا كانت تلك المفاهيم مشتركة في الدلالة على لازم واحد ، كما في الأخبار الواردة في غزوات الأمير عليه السلام الدالَّة على شجاعته - عليه السلام - بالالتزام .
والإجمالي : إخبار جماعة يحصل العلم بصدور أحد ( 1 )( 1 ) في الأصل : « إحدى » . .تلك الأخبار ، مع كون مضامينها مختلفة من حيث الضيق والسعة ، كما في المقام ، فإنّه لم يعلم صدور لفظ واحد خاصّ ، ولا مضمون واحد خاصّ .
نعم علم صدور مضمون من المضامين الثلاثة على ما سيأتي ، ولكن لها جهة اشتراك ، لاتّفاق الجميع على عدم حجّيّة المخالف .
الثاني : أنّ خبر ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الخبر » . .الواحد لا يجوز الاستدلال به [ على ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « في » . .عدم حجّيّة خبر ( 4 )( 4 ) في الأصل : « الخبر » . .الواحد ، لاستلزامه للخلف .
والقول بعدم الشمول لنفسه ، مدفوع يكون القضيّة طبيعيّة أوّلا ، وتنقيح المناط ثانيا .
كما لا يجوز في إثبات حجّيّته ، للزوم توقّف الشيء على نفسه ، الَّذي هو الملاك في بطلان الدور .
الثالث : أنّ تلك الأخبار مختلفة من حيث اللفظ والمفهوم :