وأمّا عن الروايات ( 204 ) : فبأنّ الاستدلال بها خال عن السداد ، فإنها أخبار آحاد .
شرح
يتحقّق الورود ، بل هو موجب للقطع بالحجّيّة ، فحينئذ يتعارض الدليلان .
وبأنّ مفاد الآيات ليس حرمة العمل بغير العلم مطلقا ، بل الَّذي [ لا يكون ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق أثبتناها من هامش الأصل . .حجة لا شرعا ولا عند العقلاء .
وبعبارة أخرى : هذه النواهي من النواهي المولويّة الإمضائيّة لا التأسيسيّة ، فلا تشمل إلَّا غير العلم الَّذي لا يعمل به العقلاء ، لعدم ثبوت حجّيّته لا شرعا ولا عندهم ، فحينئذ يكون دليل الحجّيّة واردا على الآيات .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا : أنّ الصحيح هذا الجواب ، والأربعة الأخرى باطلة .
أمّا غير مسألة التخصيص فقد عرفت ، وأمّا هي فلأنّها مشروطة ببقاء الموضوع ، وقد عرفت ارتفاعه .
نعم هي متعيّنة على تقدير عدم تماميّة الجواب المذكور ، بأن يدّعى : أنّ الموضوع مطلق عدم العلم ، وأنّ النهي بالنسبة إلى الظنون المعمولة تأسيس ، وإلى غير المعمولة إمضاء .
( 204 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا عن الروايات ) . إلى آخره .
وبيان هذا الجواب يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل : أنّ التواتر اللفظي : عبارة عن إخبار جماعة يفيد قولهم العلم بلفظ واحد ، كما قيل في قوله عليه السلام : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 34 - 7 باب 5 من أبواب مقدّمة العبادات . .أو بألفاظ مترادفة .
والمعنوي : إخبار جماعة كذلك بألفاظ مختلفة من حيث اللفظ والمفهوم ، إلَّا