اختصاص بنائهم على حجّيته ، بل على حجّيّة ( 1 ) كلّ أمارة مفيدة للظنّ أو الاطمئنان ، لكن دون إثبات ذلك ( 198 ) خرط القتاد .
شرح
إذ من المعلوم أنّ مدرك عملهم به ليس من حيث هو ، ولا هو منضمّا إلى الظنّ أو الاطمئنان الحاصل منه ، بل نفس هذا الحاصل ، لكون الملاك في نظرهم حفظ الواقع ، فيكون عملهم من باب مطلق القرب إلى الواقع ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بالواقع » . .أو خصوص مرتبته التامّة من أيّ سبب حصل .
( 198 ) قوله قدّس سرّه : ( لكن ( 3 )( 3 ) في الأصل : « ودون » ، والَّذي أثبتناه موافق لنسخ « الكفاية » المتداولة . .دون إثبات ذلك ) . إلى آخره .
ظاهره منع كون حجّيّة الخبر من باب بناء العقلاء ، فيكون المستفاد من جميع كلامه تسليم أنّه لو كان الحجّيّة من باب بناء العقلاء ، فلا مفرّ من حجّيّة الشهرة ، ولكن المقدّم باطل .
وفيه أولا : أنّه مناف لما سيأتي منه من تماميّة ذاك البناء ، فبطلانه ممنوع .
وثانيا : منع الملازمة ، إذ لا يعلم كون الملاك هو نفس الظنّ أو الاطمئنان بالواقع ، لاحتمال كون عملهم بالخبر من باب الظنّ النوعيّ .
وثالثا : أنّ المعلوم كون عملهم من هذه الجهة ، وسيأتي أنّ بناءهم استقرّ على العمل بقول الثقة ولو لم يفد الظنّ ، بل لو فرض الظنّ ( 4 )( 4 ) كذا ، والأصحّ : « بل حتّى مع الظنّ . . » . .على خلافه ما لم يصل مرتبة الوثوق .
نعم لا يبعد استقرار سيرتهم - أيضا - على العمل بالاطمئنان من أيّ سبب حصل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « حجّيّته » ، وهو اشتباه ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو ما عليه أكثر النسخ . .