المسألة في طريق الاستنباط ، ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلَّة الأربعة ، وإن اشتهر في ألسنة الفحول : كون الموضوع في علم الأصول
شرح
عدم احتلام المرأة ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 475 - 21 باب 7 من أبواب الجنابة . .، على ما بيّنه الإمام عليه السلام في خبر آخر ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 475 - 22 باب 7 من أبواب الجنابة . .: من أنّه يتخذنه علَّة في مقام الغسل عن الزنا ، فهو مشترك مع الخبر المعلوم الصدور ، فتلك الجهات ليست هنا محلّ البحث ، وقد فرغنا عن الأوّلين فيما تقدّم .
وأمّا الثالثة فلم تذكر في كلام القوم مستقلَّة ، ونقول : إنّ في حجّيّة أصالة عدم الصدور لبيان خلاف الواقع - بشرط حصول الظنّ من الكلام ، أو مطلقا ، أو بشرط عدم الظنّ على الخلاف ، أو بشرط عدم الوثوق [ به ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « عليه » . .، أو بشرط عدم العلم به - وجوها ، أقواها الرابع ، والسند بناء العقلاء على العمل ما لم يوثق بالخلاف .
الثاني : قال الشيخ في الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 67 - سطر 8 - 9 . .: إنّ وجوب العمل بالأخبار المدوّنة في الكتب المعروفة إجماعيّ في هذه الأعصار ، بل لا يبعد كونه ضروريّ المذهب .
وأورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّه لو كان المراد وجوب العمل بها بالخصوص فهو ليس إجماعيّا ، فضلا عن كونه ضروريّا ، ولو كان المراد وجوبه أعمّ منه ومن كونه من باب الظنّ المطلق ، فهو وإن كان إجماعيّا إلَّا أنّ قيام الضرورة عليه ممنوع ، بل لقائل أن يدّعي الانسداد ويرجع إلى الأصول . انتهى .
وفيه : أنّ الشقّ الأوّل غير مراد قطعا بقرينة قوله بعد هذا الكلام : ( وإنّما الخلاف في مقامين ) . ، وقد ذكر أحدهما : كون تلك الأخبار حجّة بالخصوص ، أو لا .
وأمّا الشّقّ الثاني فلا يبعد دعوى الضرورة ، إذ الرجوع إلى الأصول أو الطرق