و ( 1 ) المقبول ( 195 ) عليه ،
شرح
وخامسا : أنّه إذا فرض كون المراد من الموصول هو الخبر ، والإطلاق في الصلة ، بحيث يشمل الشهرة الفتوائية ، لا يفيد في المقام ، بل فائدته إثبات حجّيّة الخبر المطابق لفتوى المشهور لا حجّيّة الشهرة بنفسها .
( 195 ) قوله قدّس سرّه : ( والمقبولة ) . إلى آخره .
ومورد الاستدلال هنا ليس إطلاق كلمة « ما » الموصولة في قوله عليه السلام :
« ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك ، الَّذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به ، ويترك الشاذّ الَّذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه » ، كما يظهر من المتن ، حيث ردّ دلالتها : بأنّه من الواضح أنّ المراد من كلمة « ما » هو خصوص الرواية ، إذ لا يتوهم عاقل - فضلا عن فاضل - دلالة إطلاقها بعد كون قوله عليه السلام : « من روايتهم » بيانا لها ، بل ما يمكن الاستدلال [ به ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .فقرتان أخريان :
إحداهما : عموم التعليل المتقدّم ، وهو يتوقّف على أمور :
الأوّل : وقوع التعارض بين إطلاق المشهور تارة ، والمجمع عليه أخرى ، إذ الأوّل ما يعرفه الأكثر ، والثاني ما يعرفه الجميع .
الثاني : أنّ الأوّل أقوى ، فيصير قرينة على أنّ المراد من الإجماع هو الشهرة .
الثالث : أنّ الشهرة المرادة من قوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » مطلقة شاملة للشهرة الفتوائيّة أيضا ، فيجب أخذها ، وهو المطلوب .
ويرد عليه : أولا : منع التنافي ، إذ الشهرة عرفا هو الإجماع ، وإطلاقها بمعنى عرفان الأكثر اصطلاح من الأصوليّين لا يحمل عليها خطاب الشرع .
وثانيا : منع كونها أظهر وأقوى ، فيصير مجملا .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 301 - 52 ، الفقيه 3 : 5 - 2 ، باختلاف يسير . .