شرح
وقد استدلّ على حجّيّة الشهرة بوجوه غير الأربعة المتقدّمة :
الأوّل : المرسل : « المرء متعبّد بظنّه » .
وفيه ضعف السند أوّلا .
ومنع كونه في مقام جعل الحجّيّة ، لاحتمال كونه إخبارا عن عمل المرء بظنّه برجاء الواقع ، لا من باب الحجّيّة ثانيا .
الثاني : قوله : « يد الله [ مع ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « على » ، والصحيح ما أثبتناه . .الجماعة » ( 2 )( 2 ) المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري 2 : 16 . .. وقوله عليه السلام : « عليكم بالسواد الأعظم » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 2 : 31 . .ونظائرهما .
وفيه ما لا يخفى سندا ودلالة .
الثالث : آية النبأ ( 4 )( 4 ) الحجرات : 6 . ..
وبيانه : أنّه لو كان المراد من السفاهيّة عدم العلم لم ينعقد لها مفهوم كما يأتي ، وإن كان [ المراد منها ما يكون ] ( 5 )( 5 ) إضافة يقتضيها السياق . .الإقدام عليه إقداما سفهائيّا ، ويتعدّى إلى غير خبر الفاسق أيضا ، ممّا كان الإقدام على طبقه سفهائيّا ، فيدلّ - حينئذ - أنّ كلّ ما ليس الإقدام عليه سفهائيّا حجّة ، والإقدام على الشهرة ليس سفهائيّا .
وأورد عليه في التقريرات لمباحثة بعض من عاصرناه : بأنّ منطوقه وإن كان عامّا لكلّ سفهائيّ بمقتضى عموم العلَّة ، إلَّا أنّ المفهوم ليس كذلك ، بل هو منحصر في خبر العادل ، ولا دلالة له على حجّيّة كلّ ما ليس سفهائيّا ، كما في قولك : « لا تأكلوا الرمان لأنّه حامض » ، فإنّه لا دلالة فيه على جواز أكل غير