تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
من السؤال هو ذاك المصداق . بل ولا يكون المتيقّن ( 1 )( 1 ) في الأصل : « للتيقّن » ، والصحيح - ظاهرا - ما أثبتناه . .- أيضا - كما هو واضح ، فالعمدة في الجواب هو الأوّلان . الثاني : أنّ أخذ الشهرة في مقام الصلة ظاهر في علَّيّتها ، والملاك هو عموم التعليل ، ولا يقدح كون المراد من كلمة « ما » هو خصوص الخبر ، ونظر المصنّف في تقريب دلالتهما إلى الوجه الأوّل بقرينة جوابه بدعوى وضوح المراد من كلمة « ما » الموصولة ، وأنّه هو خصوص الخبر . ويرد عليه : أوّلا : ضعف السند . وثانيا : أنّ دلالة الشهرة المأخوذة من الصلة على الفتوائيّة منها بالإطلاق ، والقدر المتيقَّن هو غيرها ، فتأمّل . وثالثا : أنّ السؤال البعدي المتقدّم قرينة على كون المراد غيرها ، ولكن تقدّم اندفاعها . ورابعا : أنّ عمومها للفتوائيّة لا ينفع في المدّعى ، إذ المعلول هو ترجيح إحدى ( 2 )( 2 ) في الأصل : « أحد » . .الحجّتين على الأخرى ، وعلى تقدير عمومها لها يدلّ على كون الشهرة الفتوائيّة المطابقة لأحد الخبرين المتعارضين المفروضة حجّيّتهما الذاتيّة - مرجّحة ، لا على أنها حجّة مستقلَّة ، كما هو المدّعى ، وذلك نظير « لا تأكلوا الرمان ، لأنّه حامض » ، فإنّه يدلّ على حرمة أكل كلّ حامض غير الرمّان ، لا على حرمة مطلق التصرّف ( 3 )( 3 ) في الأصل : « التطرّق » ، والصحيح ما أثبتناه . .الواقع في الرمّان غير الأكل ، لأنّ مورد التعليل هو أكل الرمّان ، فيعدّى إلى حرمة أكل غيره من الحوامض .