وتوهّم ( 1 ) دلالة أدلَّة حجّيّة خبر الواحد عليه بالفحوى ( 192 ) ، لكون الظنّ الَّذي تفيده أقوى ممّا يفيده الخبر . فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها ( 193 ) على كون مناط اعتباره
شرح
الثالثة : بيان الأدلَّة التي توهّم دلالتها على الحجّيّة المطلقة وجوابها ، ونتعرّض أوّلا لما ذكر في العبارة في الحواشي الآتية ثمّ لغيره .
( 192 ) قوله قدّس سرّه : ( بالفحوى ) . إلى آخره .
هذا الدليل يتوقّف على أمور :
الأوّل : القطع بأنّ المناط في حجّيّة الخبر الظنّ .
الثاني : أنّه أقوى في الشهرة .
الثالث : كون أقوائيّته في الشهرة ارتكازيّة ، حتّى تكون موجبة للدلالة اللفظيّة بنحو مفهوم الموافقة المسمّى بالفحوى ، وإلَّا تكون أولويّة خارجيّة غير موجبة لتسميتها بالفحوى .
( 193 ) قوله قدّس سرّه : ( ضرورة عدم دلالتها ) . إلى آخره .
وقد أجاب عنه بوجهين راجعين إلى منع المقدّمة الأولى :
أمّا الأوّل فحاصله : أنّ القطع بكون المناط في حجّيّة الخبر هو الظنّ ، ممنوع ، بل غاية الأمر حصول الظنّ به ، فتكون الأولويّة ظنّيّة لا قطعيّة .
وأمّا الثاني فحاصله : أنّ القطع حاصل بكون المناط غير الظنّ ، ولذا يكون حجّة ولو لم يفد الظنّ ، بل لو فرض الظنّ على خلافه أيضا .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 57 - 58 . .