تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

وتوهّم ( 1 ) دلالة أدلَّة حجّيّة خبر الواحد عليه بالفحوى ( 192 ) ، لكون الظنّ الَّذي تفيده أقوى ممّا يفيده الخبر . فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها ( 193 ) على كون مناط اعتباره

شرح
الثالثة : بيان الأدلَّة التي توهّم دلالتها على الحجّيّة المطلقة وجوابها ، ونتعرّض أوّلا لما ذكر في العبارة في الحواشي الآتية ثمّ لغيره . ( 192 ) قوله قدّس سرّه : ( بالفحوى ) . إلى آخره . هذا الدليل يتوقّف على أمور : الأوّل : القطع بأنّ المناط في حجّيّة الخبر الظنّ . الثاني : أنّه أقوى في الشهرة . الثالث : كون أقوائيّته في الشهرة ارتكازيّة ، حتّى تكون موجبة للدلالة اللفظيّة بنحو مفهوم الموافقة المسمّى بالفحوى ، وإلَّا تكون أولويّة خارجيّة غير موجبة لتسميتها بالفحوى . ( 193 ) قوله قدّس سرّه : ( ضرورة عدم دلالتها ) . إلى آخره . وقد أجاب عنه بوجهين راجعين إلى منع المقدّمة الأولى : أمّا الأوّل فحاصله : أنّ القطع بكون المناط في حجّيّة الخبر هو الظنّ ، ممنوع ، بل غاية الأمر حصول الظنّ به ، فتكون الأولويّة ظنّيّة لا قطعيّة . وأمّا الثاني فحاصله : أنّ القطع حاصل بكون المناط غير الظنّ ، ولذا يكون حجّة ولو لم يفد الظنّ ، بل لو فرض الظنّ على خلافه أيضا .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 57 - 58 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 256 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني