تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
* الأمر الثاني ( 175 ) : أنه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع :
شرح
بعد السماع منه أو قبله على فتاوى مطابقة لقوله عليه السلام ، فعليه يكون إطلاقا حقيقيّا ، بناء على كونه حقيقة في أقوال جماعة أحدهم الإمام عليه السلام ، لا خصوص إجماع الكلّ ، كما يظهر من الشيخ - رحمه الله - في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 48 - سطر 23 - 24 . .. وربّما يمكن الفرق بين اصطلاح القدماء واصطلاح المتأخّرين ، ودعوى أنّه حقيقة في الثاني عند الأوّلين ، وفي الأوّل عند المتأخّرين . ثمّ إنّ هنا مدركين آخرين : الأوّل التقرير بأن يقال : إنّه يجب على الإمام عليه السلام تنبيه الجاهل وإرشاده ، فإذا اتّفق أهل عصر واحد على فتوى يعلم أنّها هي المطابقة للواقع ، وإلَّا يلزم عدم التنبيه منه عليه السلام ، وهو لا يترك الواجب . والفرق بينه وبين اللطف : أنّ وجوبه شرعي ، ووجوب اللطف عقليّ . الثاني : حصول العلم للحاكي من الفتاوى بوجود دليل معتبر سندا ودلالة وجهة من طريق الحدس العادي أو الاتّفاقي ، ولكن العلم الحاصل هنا علم بالحكم الظاهري ، بخلاف العلم الحاصل في الحدس العادي أو الاتّفاقي المتقدّم ، فإنّه علم بالحكم الواقعي ، ولذا ذكرناه في مقابله . ( 175 ) قوله قدّس سرّه : ( الأمر الثاني ) . إلى آخره . هذا الأمر متعرض لجهتين : الأولى : بيان حال النقل ثبوتا ، وأنّ غرض الناقل يتعلَّق تارة بنقل السبب والمسبَّب معا ، بحيث يكون كلّ واحد مدلولا تضمّنيّا ، والمجموع مطابقيّا ، وأخرى يتعلَّق بنقل السبب الَّذي هو سبب عند ناقله من جهة أحد المدارك المتقدّمة ، وحينئذ ربما يكون سببا عند المنقول إليه ، وربما لا يكون كذلك ، وثالثة يتعلَّق بنقل فتاوى
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 235 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني