أي في أنه نقل السبب أو نقل السبب والمسبب .
* الأمر الثالث :
أنه لا إشكال في حجّيّة الإجماع ( 177 ) المنقول بأدلَّة حجّيّة الخبر ، إذا كان نقله متضمّنا لنقل السبب والمسبّب عن حسّ ، لو لم نقل بأنّ نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جدّاً ، وكذا إذا لم يكن
شرح
( 177 ) قوله قدّس سرّه : ( الأمر الثالث : أنّه لا إشكال في حجّيّة الإجماع ) . إلى آخره .
اعلم أنّ تحقيق حال حجّيّة الإجماع المنقول وعدمها يتوقّف على بيان أمور غير الأمرين المتقدّمين .
أحدها : أنّ الإجماع المنقول : هل هو حجّة مطلقا ، أو غير حجّة كذلك ، أو حجّة إذا كان متعلَّق النقل معلوم الحسّيّة ، أو حجّة ما لم يكن معلوم الحدسيّة ، أو باستثناء ما كان أمارة مفيدة للظنّ على الحدسيّة في المشكوك ؟ وجوه ، أقواها الأخير ، كما يأتي برهانه .
الثاني : أنّ علم الناقل بالسبب والمسبّب إذا تعلَّق النقل به - أيضا - بالتضمّن أو بالملازمة : إمّا أن يكون حسّيا ، أو حدسيّا ، أو العلم بالأوّل حسّيا والآخر حدسيّا ، كما هو الغالب ، أو بالعكس ، وهو غير متحقّق .
الثالث : أنّ الكلام تارة في حجّيّته من حيث تعلَّقه بالمسبَّب ، وأخرى من حيث تعلَّقه بالسبب .
الرابع : أنّه لا إشكال في اشتراط حجّيّة الخبر - بأيّ شيء تعلَّق - بوجود أثر شرعيّ كان هو المخبر به ، أو مترتّبا عليه بلا واسطة ، أو معها ، و [ في ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « من » ، والصحيح ما أثبتناه ، أي ولا إشكال في تحقّق عنوان . . .تحقّق عنوان الحجّة ، من عدالة المخبر ، أو وثاقته ، أو غير ذلك على الخلاف ، وإلَّا فالخبر بما هو ليس حجّة عن الأصحاب .