فتارة ينقل رأيه عليه السلام في ضمن نقله حدسا ( 176 ) ، كما هو الغالب ، أو حسّا ، وهو نادر جدّاً .
وأخرى : لا ينقل إلَّا ما هو السبب عند ناقله ، عقلا أو عادة أو اتّفاقا ، واختلاف ألفاظ النقل أيضا صراحة وظهورا وإجمالا في ذلك ،
شرح
إجماليّة بلفظ الإجماع أو غيره من الألفاظ من دون سببيّته عند الناقل ، ولم يتعرّض له المصنّف .
ثمّ إنّ دلالة نقل السبب على نقل المسبّب في القسمين الأخيرين ، من باب الملازمة العقلية عند من يرى الملازمة الغير البالغة مرتبة الالتزام المعدود من الدلالات اللفظيّة ، لعدم كون اللزوم بينا ، لا بالمعنى الأخصّ ، ولا بالمعنى الأعم .
الثانية : بيان حاله إثباتا وقد أشار إليه بقوله : ( واختلاف ألفاظ النقل أيضا ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ لفظ النقل : تارة يكون صريحا في نقل كلا الأمرين ، كما إذا قال : « أجمع جميع الأمّة من المعصوم وغيره » .
وأخرى : يكون كذلك في نقل السبب فقط ، كما إذا قال : « إجماعا من غير المعصوم » .
وثالثة : يكون ظاهرا في الأوّل ، كما إذا قال : « إجماعا » ، أو قال : « جميع الأمة » .
ورابعة : يكون ظاهرا في الثاني ، كما إذا قال مثلا : « أجمع عليه الأصحاب » ، فإنّ الظاهر غير الإمام .
وخامسة : يكون مجملا ، كما إذا قال : « فقهاؤنا » ، ولا يخفى وجه إجماله .
( 176 ) قوله قدّس سرّه : ( في ضمن نقله حدسا ) . إلى آخره .
المراد من الحدس هنا هو مقابل الحسّ أعمّ من اللطف والتقرير والحدس المصطلح ، كما يشهد به مقابلته بالحسّ فقط ، المتحقّق في الدخولي والتشرُّفي .