* فصل
الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة عند كثير ممّن قال باعتبار الخبر بالخصوص ، من جهة أنه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلا بدّ في اعتباره من شمول أدلَّة اعتباره له بعمومها أو إطلاقها .
* وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور :
* الأوّل :
أنّ وجه اعتبار الإجماع ( 170 ) ، هو القطع برأي الإمام عليه السلام - ومستند القطع به لحاكيه - على ما يظهر من كلماتهم - هو علمه
شرح
( 170 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل أنّ وجه اعتبار الإجماع ) . إلى آخره .
مقدّميّة هذا الأمر المتعرّض لبيان مدارك حصول العلم للناقل من جهة حجّيّة نقل الإجماع من حيث تعلَّقه بالمسبَّب ، فإنّها تختلف باختلاف تلك المدارك على ما سيأتي بيانه ، وأمّا من حيث تعلَّقه بالسبب فلا دخل لها فيه ، بل الملاك - حينئذ - كون العلم بنفس السبب حسّيّا ، مع كونه ذا أثر شرعيّ ولو بنحو الدخالة على ما يظهر .