وكون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى ( 1 ) - لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا ، بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه ، وإن كان المعنى معلوما في الجملة - لا يوجب
شرح
وفيه : أنّ الظاهر أنّ استنادهم في ذلك ليس إلى ما ذكر ، بل إلى مشاهدة الاستعمال والتبادر ، أو عدم صحّة السلب عند أبناء المحاورة .
نعم أحد احتمالي كلام علم الهدى - القائل ( 2 )( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 13 . .بكون الاستعمال [ علامة للحقيقة ] ( 3 )( 3 ) الكلمتان في الأصل غير واضحتين ، وقد أثبتناها استظهارا . .كوم أصالة عدم القرينة حجّة ، والاحتمال الآخر كون الاستعمال بنفسه كذلك من دون ضمّ الأصل المذكور .
لا يقال : إنّ ما ذكر غير نافع ، لأنّ علمه بالتبادر وعدم صحّة السلب حدسيّ ، والخبر المستند إليه غير حجّة .
فإنّه يقال : إنّه لا يقدح بعد تحقّق بناء العقلاء على العمل ، كما هو المفروض في المقام .
ثمّ إنّ المذكور في العبارة هو التقرير الثاني من تقريري بناء العقلاء .
السادس : دليل الانسداد .
وبيانه : أنّ العلم والعلمي منسدّ في اللُّغات وتميّز المعاني الحقيقيّة ، والرجوع إلى البراءة غير جائز ، والاحتياط غير واجب للعسر ، والأصول الشخصيّة باطلة ، وترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، فتعيّن العمل بالظنّ ، وهو يحصل من قول اللغوي .
وفيه أوّلا : منع المقدّمة الأولى ، لأنّ غالب الهيئات معلومة المعاني ، وكذلك غالب الموادّ .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « يحصى » ، والصحيح ما أثبتناه من بعضها . .