تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
في صورة قيام أمارة معتبرة للقطع بعدم حصول المعلَّق عليه ، ومن المعلوم أنّ الحكم الفعلي التعليقي لا يجب امتثاله . وإمّا الأعمّ منه ومن الأمارة ، فحينئذ يكون الحتميّة مشروطة بأحد الأمرين : العلم بالتكليف ، أو أداء الأمارة إليه ، وإذا قامت الأمارة فالأوّل غير حاصل ، ويلزم في الثاني نظير الإشكال المتقدّم ، لأنّ موضوع الفعليّة لم يحرز ، لا بالوجدان ، ولا بالتنزيل ، ولا بالاختلاف . الرابع : أنّ الأثر الآخر في المقام قليل جدّاً ، فحمل الكلام عليه غير جائز ، فصون الكلام عن اللَّغوية لا يكاد يكون إلَّا بوجود تنزيل آخر للجزء الآخر ، فدلالة الاقتضاء تامّة . الخامس : أنّه لو سلَّمنا الكثرة ، ولكن الأثر المترتّب على المركَّب متيقَّن من دليل التنزيل ، ولا يجوز تخصيص العامّ أو تقييد المطلق بإخراج ما هو متيقَّن منه ، كما إذا قيل : « أكرم العلماء » ، وأخرج منه زيدا ، مع كونه متيقّنا منه ، إمّا لكونه مورد سؤال أو غيره ، وفي المقام كذلك ، فلا يكون الصون المذكور إلَّا بالتزام بتنزيل آخر ، فيكون دلالة الاقتضاء تامّة . بقي الكلام في إشكال وارد على خصوص القول بالنفسي : وهو أنّ المجعول في صورة الإصابة مثل الحكم الواقعي ، وفي صورة المخالفة ضدّه ، ومن المعلوم أنّ الحكم الإنشائيّ في جمع الشيخ - قدّس سرّه - والتعليقي في جمع الماتن هو ليس مثلا ولا ضدّا للحكم الظاهري ، وإلَّا فكيف يجتمعان ؟ وهو مندفع : بأنّ المراد من المثليّة أو الضديّة ليس معناهما المصطلح ، بل التطابق في السنخيّة والتخالف فيها .